أنّ أباك في الحياة ، وأنّك تعلم من ذلك ما لا يعلم « 1 » ، فقال : « سبحان اللّه ! يموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يموت موسى ، قد - واللّه - مضى كما مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكنّ اللّه تبارك وتعالى لم يزل منذ قبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . هلمّ جرا يمنّ بهذا الدّين على أولاد الأعاجم ، ويصرفه عن قرابة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . هلمّ جرّا ، فيعطي هؤلاء ويمنع هؤلاء . لقد قضيت عنه في هلال ذي الحجّة ألف دينار ، بعد أن أشرف على طلاق نسائه ، وعتق مماليكه . وقد سمعت « 2 » ما لقي يوسف من إخوته » .
وروى في العيون « 3 » ، عن الهمداني ، عن عليّ « 4 » ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، قال : قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر : ما قولك في أبيك ؟ قال : هو حيّ ، قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن عليه السلام ؟ قال : هو ثقة صدوق .
قلت : فإنّه يقول : إنّ أباك قد مضى . قال : هو أعلم وما يقول . . ! فأعدت عليه . .
فأعاد عليّ ، قلت : فأوصى أبوك ؟ قال : نعم ، قلت : إلى من أوصى ؟ قال : إلى خمسة منّا ، وجعل عليّا عليه السلام المقدّم علينا .
ويأتي في : محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ما يدلّ على كونه وأبيه على الوقف .
لأنّا نقول :
أوّلا : إنّ نصرته للرضا عليه السلام عند القاضي « 5 » ، تكشف عن عدم وقفه ؛
هامش
( 1 ) في المصدر : من ذلك ما يعلم .
( 2 ) في الكافي : ولكن قد سمعت .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 24 باب 5 حديث 4 .
( 4 ) في المصدر : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم . .
( 5 ) أقول : إنّ الّذي نصر الإمام الرضا عليه السلام هو إبراهيم بن محمّد الجعفري أحد