تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الرجل وديانته من أجوبته ، وكون وقفه يومئذ لشبهة عرضت له ، ويبيّن زوال الشبهة عنه نصرته لأخيه عند القاضي ، فإنّ إنفاذ وصيّة أبيه ، ونصرته أخاه عليّا عليه السلام لا يجامع حياة أبيه ؛ لأنّ الوصيّة لا تنفذ إلّا بعد الموت . وأمّا الخبر الثالث « 1 » : فلا دلالة فيه على وقف إبراهيم ، وإنما يدلّ على وقف ابنه : عليّ وابن ابنه : محمّد ، فلا يضرّنا . وثانيا : إنّ ما ذكرته إنّما يتمّ أن لو كان المسمّى ب : إبراهيم ، منحصرا في واحد ، وذلك وإن كان ظاهر من اقتصر على ذكر رجل واحد مسمّى ب : إبراهيم من أولاد الكاظم عليه السلام - كالمفيد رحمه اللّه في الإرشاد « 2 » ، والطبرسي في
هامش
( 1 ) المرويّ في الكافي 1 / 506 حديث 3 بسنده : . . عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، قال : ضاق بنا الأمر ، فقال لي أبي : امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل - يعني أبا محمّد عليه السلام - فإنّه قد وصف عنه سماحة ، فقلت : تعرفه ؟ فقال : ما أعرفه ولا رأيته قطّ ، قال : فقصدناه ، فقال لي - وهو في طريقه - : ما أحوجنا أن يأمر لنا بخمسمائة درهم ؛ مائتا درهم للكسوة ، ومائتا درهم للدين ، ومائة للنفقة ، فقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثمائة درهم مائة اشتري بها حمارا ، ومائة للنفقة ، ومائة للكسوة ، وأخرج للجبل ، وقال : فلمّا وافينا الباب ، خرج إلينا غلامه ، فقال : يدخل عليّ بن إبراهيم ( خ . ل : وابنه محمّد ) ، فلمّا دخلنا عليه ، سلّمنا ، وقال لأبي : يا عليّ ! ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت ، فقال : يا سيّدي ! استحييت أن ألقاك على هذا الحال ، فلمّا خرجنا من عنده ، جاءنا غلامه ، فناول أبي صرة ، وقال : هذه خمسمائة درهم مائتان للكسوة ، ومائتان للدين ، ومائة للنفقة ، وأعطاني صرة ، وقال : هذه ثلاثمائة درهم : اجعل مائة في ثمن حمار ، ومائة للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل ، وصر إلى سوراء . . فصار إلى سوراء ، وتزوّج بامرأة ، ودخله اليوم ألفا درهم ، ومع هذا يقول بالوقف ، قال محمّد بن إبراهيم الكردي : فقلت له : ويحك ! أتريد أمرا أبين من هذا ؟ ! قال : فقال : هذا أمر قد جرينا عليه . ( 2 ) الارشاد : 283 [ الطبعة المحقّقة 2 / 245 ] باب عدد أولاده وطرف من أخبارهم .