تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
من الخبر في ترجمة العبّاس بن موسى بن جعفر [ عليهما السلام ] إن شاء اللّه تعالى . فإذا انضمّ ذلك إلى ما سمعته من الجماعة في حقّ الرجل ، ظهر لك كونه من أجلّاء الحسان . لا يقال : إنّ ظاهر عدّة من الأخبار كون إبراهيم بن موسى بن جعفر واقفيّا ، فكيف بنيت على حسنه ؟ ! . فقد روى في الكافي « 1 » ، في باب أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر صار إليه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السلام : إنّ رجلا عنى « * » أخاك إبراهيم فذكر له
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 380 حديث 2 . ( * ) نسخة بدل : عزّ . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . الظاهر هذا : غرّ أخاك بالغين المعجمة والراء ، وقد أشار إلى هذا الاختلاف العلّامة المجلسي في مرآة العقول 4 / 236 حديث 2 نقلا عن شيخه المحدّث الفيض الكاشاني [ الوافي 3 / 673 حديث 1278 بيان الحديث ] قائلا : وقال بعض الأفاضل : عنى أخاك : أوقعه في العناء والتعب بتلبيسه الأمر عليه في أمر أخيه ، وفي بعض النسخ : غرّ أخاك بالغين المعجمة والراء وهو أوضح وكأن الرجل قد دلّس أو كان واقفيا يقول بحياة الكاظم عليه السلام وأنّه الّذي يملأها عدلا كما ملئت جورا . انتهى ما في مرآة العقول . وأمّا المولى محمّد صالح المازندراني رحمه اللّه في شرحه لأصول الكافي 6 / 344 فقد قال : وفي بعض النسخ : غر أخاك ، قيل ذلك الرجل أخوهما عبّاس . انتهى . وفي حاشية الكافي الموجودة وفي النسخة المصححة [ الكافي 1 / 312 حديث 2 ] من قبل الشيخ نجم الدين الآملي كلّها صرّحت بأنّ هناك نسخة أخرى لهذه الكلمة وهي : غرّ أخاك ، فلاحظ . أقول : وقد تقرأ : عنّ ، أي عني أي قصد وعنّي - بالتشديد - أي جعله في عناء وضيق . قال في المصباح المنير : 593 - 594 . وفيه : عنيته عنيا - من باب رمى - : قصدته . . ويعدّى بالتضعيف فيقال : عنّاه يعنّيه إذا كلّفه ما يشق عليه . وفي لسان العرب 15 / 106 : وعنيت بالقول كذا : أردت ، وفي الصحاح 6 / 2440 بزيادة قوله : وقصدت .