تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الخلاصة « 1 » أنّه : واقفي ، لا أعتمد على روايته ، وقال النجاشي « 2 » رحمه اللّه إنّه : ثقة . انتهى . قلت : لا ينبغي التوقّف في العمل بروايته ، بعد توثيق النجاشي المؤيّد بتوثيق غيره . ولقد أجاد المحقّق البحراني حيث قال في حاشية له على هذا الموضع من البلغة « 3 » ما لفظه : في المدارك ، في مباحث الحجّ أنّه مجهول ، وهو غفلة عجيبة ، كيف والتوثيق والوقف مذكوران في كتاب النجاشي ، وهو أضبط علماء الجرح والتعديل وأعلم أصحابنا بالرجال كما قيل ؟ ! انتهى .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 198 برقم 3 قال : إبراهيم بن أبي سمال - بالسين المهملة واللام - واقفي لا أعتمد على روايته وقال النجاشي : إنّه ثقة . ( 2 ) النجاشي في رجاله : 17 برقم 29 . ( 3 ) بلغة المحدّثين : 321 بنصه . أقول : كرّر البحراني ما قاله في البلغة في كتابه الآخر المسمّى ب : معراج أهل الكمال : 30 فقال نقلا عن صاحب المدارك : إنّ إبراهيم بن أبي سمال مجهول . وهو من غريب ما وقع له من الغفلة ، كيف وهو مذكور في كتاب النجاشي ، الّذي هو أضبط علماء الجرح والتعديل وأعلمهم . . إلى أن قال : وكتاب النجاشي بمرأى منه ومسمع ، وكذا العلّامة قدّس سرّه أورده في القسم الثاني من الخلاصة ، وقال : إنّه واقفي ، ونقل عن النجاشي توثيقه ، وقد نقلنا عبارته فيما سبق ، وقد اتّفق لشيخنا الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه في شرح الشرائع فيه توهم آخر ، فقال : بأنّه واقفي ضعيف ، فإن أراد المصطلح ، دفع تصريح النجاشي بتوثيقه ، واتّجه عليه أنّ تضعيفه غير موجود في كتب الرجال الّتي بأيدينا الآن ، وهي المتداولة بين الأصحاب ، وإن أراد ضعفه بالوقف كان تأكيدا ، والمتبادر من العبارة خلاف ذلك . انتهى ما في المعراج . وهو كلام متين رصين ، وعليه فلا ريب في كون الرجل موثّقا إن ثبت وقفه ، وإلّا فهو ثقة ، فتفطّن . . إلّا أنّ الأعجب من كلّ هذا أنّه لا يوجد لصاحب المدارك في كتاب الحجّ وغيره مثل هذه الدعوى نعم قالها بالنسبة إلى أبان الأزرق وهو غير الأحمر ! كما هو واضح إلّا أن نقول باتّحادهما كما ذهب إليه في جامع الرواة 1 / 14 فراجع .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 207 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني