تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أحدها : الأصل ؛ بتقريب أنّه بعد حجيّة أخبار الآحاد ، ولزوم العمل بها - خلافا لعلم الهدى « 1 » وأضرابه « 2 » قدّس أسرارهم - فلا خلاف في جواز ذلك بعد الرجوع إلى أحوال الرجال ، وتمييز « 3 » المعتبر منها من غيره ، وجوازه قبل ذلك محلّ خلاف وإشكال ، والأصل عدم الجواز « 4 » . ثانيها : إنّ أخبار الآحاد لا تفيد غالبا إلّا الظنّ ، وقد تطابق الكتاب والسنة على حرمة العمل بالظنّ ، خرج من ذلك خبر الواحد المحرز اعتباره بمراجعة أحوال رجال سنده ، وبقي غيره تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ « 5 » . ثالثها : إنّ مصير عامّة المجتهدين إلى الافتقار إلى علم الرجال ولو في الجملة - إن لم يفد القطع بالحاجة إلى علم الرجال - فلا أقلّ من إفادته الظنّ بذلك ، فالإقدام على العمل بالخبر - من غير مراجعة كتب الرجال - قبيح مذموم عقلا ونقلا .
هامش
( 1 ) كما نصّ عليه في كتابه الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 410 ، و 419 ، و 427 - 429 ، و 441 ، و 447 ، و 461 ، و 474 . . ولعلّ هناك مواطن أخرى . ( 2 ) وهؤلاء بعد إن اقتصروا على العمل في خصوص الأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية استغنوا عن مراجعة الرجال إلّا في مقام الترجيح . ( 3 ) في الحجريّة : وتميّز . ( 4 ) بمعنى عدم الاعتبار ؛ لوضوح أنّه على خلاف الأصل . ( 5 ) ويمكن أن يقال : إنّ فيه دعوى قطعية الصدور ، أو الاعتبار ، أو الأخير خاصة . . أو غير ذلك .