تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
بخصوص المشافهة . وهذا الاحتمال في البعد كسابقه ؛ ضرورة قضاء المقابلة بإرادة المعنى الواحد في النفي والإثبات ، مضافا إلى عدم ظهور اطراد هذا الوجه في مواضع الإشكال . ثالثها : أن يكون المراد في القسم الثاني من عاصرهم ولم يرو عنهم عليهم السلام ، أو روى عنهم وبقي بعدهم عليهم السلام ؛ بأن يكون المراد بمن تأخّر زمانه أعمّ ممّن وجد بعدهم ، أو بقي بعدهم وإن روى عنهم . وهذا الاحتمال في البعد كسابقيه ؛ لأنّ الظاهر من قوله : من تأخّر زمانه عن زمان الأئمّة عليهم السلام . . عدم إدراكه زمانهم ؛ إمّا لعدم وجوده في ذلك الزمان ، أو لصغره وعدم قابليّته للرواية عنهم عليهم السلام . رابعها : أن يكون قد تحمّل الرواية عنهم عليهم السلام صغيرا وأدّاها بعدهم كبيرا ، فهو من أصحابهم وممّن تأخّر زمان روايته عنهم عليهم السلام . وهذا الاحتمال أيضا بعيد جدّا « 1 » ؛ ضرورة أنّ من المقرّر في علم الدراية - كما بيّناه في مقباس الهداية « 2 » - عدم شرطيّة الكبر في تحمّل الرواية ؛ فهذا الذي تحمّل صغيرا وأدّى كبيرا ممّن روى عنهم عليهم السلام ، فإثباته في عداد من لم يرو عنهم عليهم السلام لا وجه له ، وليس عنوان الباب الأخير : من لم يكن من أصحابهم عليهم السلام . . حتّى ينطبق على هذا الذي تحمّل
هامش
( 1 ) إلّا أنّه أقرب من سابقيه . ( 2 ) مقباس الهداية 3 / 63 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] .