يبق إلّا سبعين يوما ، ولم يتلقّوا منه حكما فرعيّا ، وإنّما يعملون في الفروع بما تلقّوه من الاثني عشر ، فالفطحيّة قائلون بالاثني عشر ، عاملون بما تلقّوه من الاثني عشر ، فليس خطأهم إلّا زيادة ( عبد اللّه ) سبعين يوما بين الصادق والكاظم عليهما السلام ، وإيراث ذلك الفسق محلّ تأمل « 1 » ، ولعلّه لذا لم يرد في الفطحيّة ما ورد في الواقفية وغيرهم من اللّعن والتوبيخ ، كالتعبير عن الفطحيّة « 2 » ب : الكلاب الممطورة « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّه : ليس البحث في فسق الراوي ، بل وثاقته ، فتدبّر .
( 2 ) كذا ، والصواب : الواقفية .
( 3 ) أقول : عقد بعض أعلام الرجاليين بابا في ذكر الرواة المنحرفين ؛ كما فعله السيّد الأعرجي رحمه اللّه في عدّة الرجال 1 / 258 - 299 حيث عقد الفائدة الأولى في ذكر كثير من الرواة المنحرفين ، ومن طعن عليه ليسهل ضبطهم والرجوع إليهم عند الحاجة - على حد تعبيره - ثمّ ذكر جمعا من الواقفية بعد ذكره معنى الوقف وما فيه من روايات قادحة 1 / 300 - 305 ، ثمّ عدّ جمعا من الناووسية ( 1 / 322 - 325 ) ، مثل : أبان بن عثمان الأحمر ، وسعد بن ظريف الإسكاف ، وعبد اللّه ( عبيد اللّه ) بن أبي زيد أبو طالب الأنباري . . وغيرهم ، ثمّ عدّ بعض أعلام الزيدية ( 1 / 325 - 337 ) ، وجمعا من رجالات الكيسانية ( 1 / 337 - 345 ) . . ثمّ عدّ زمرة من رواة العامة ( 1 / 355 - 357 ) ، ثمّ ثلة من الغلاة ( 1 / 357 - 415 ) . . كل ذلك مرتبا على حروف الألف باء .