تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الباء - الذي هو ثاني حروف أبان - وهكذا يقدّمون ( أبان ) على ( أحمد ) ، لتقدّم حرفه الثاني على ثاني حروف ( أحمد ) ، ويقدّمون ( أبان ) على ( إبراهيم ) لأنّهما وإن تساويا في الحرفين الأوّلين ، إلّا أنّ الحرف الثالث من ( أبان ) - وهو الألف - مقدّم على الراء - الذي هو ثالث حروف ( إبراهيم ) - . وأيضا يقدّمون المكبّر على المصغّر ك : الحسن والحسين ، وعمر وعمير ، بل كلّ ما فيه حرف زائد يؤخّر عمّا خلا من ذلك الحرف ، فيقدّم ( حارث ) على ( حارثة ) ، و ( عمّار ) على ( عمارة ) ، و ( سلام ) على ( سلامة ) ، و ( عبيد ) على ( عبيدة ) . . وهكذا مراعيا في ذلك وجها اعتباريّا ، هو أنّ الزيادة فرع ما زيد عليه فحقّه التأخير . . وهو منقوض بتقديمهم كلّ ما زيادته الألف
هامش
الواو على الهاء - ومنهم الجوهري في صحاحه - . ثمّ قال : فأما حروف المغاربة ؛ فإنّهم وافقوا المشارقة من أوّلها إلى الزاي ، ثم قالوا : طاء ، ظاء ، كاف ، لام ، ميم ، نون ، صاد ، ضاد ، عين ، غين ، فاء ، قاف ، سين ، شين ، هاء ، واو ، ياء . . ثم قال : وترتيب المشارقة أحسن وأنسب ؛ لأنّهم أثبتوا الألف أوّلا وأتوا بالباء والتاء والثاء ثلاثة ، وبعدها جيم حاء خاء ثلاثة متشابهة في الصور أيضا ، ثم إنّهم سردوا كل اثنين اثنين متشابهين إلى القاف ، وأتوا بعد ذلك بما لم يتشابه . . فكان ذلك أنسب . ثم قال : وبعضهم رتّب ذلك على حروف أبجد وليس بحسن . وبعضهم رتب ذلك على خارج الحروف . . والتحقيق أن تقول : همزة ، ألف ، باء ، تاء ، ثاء . . فإنّ الهمزة غير الألف .