في الأسناد بالكنية أو اللّقب ، وإلّا فهم يذكرون الألقاب والكنّى لمن لهم أسماء في ذيل أسمائهم . . بل قلّ أن لا يذكروا لقب من له لقب ، وكنية من له كنية عقيب اسمه ، إلّا أنّهم لو لم يعدّوا للكنى والألقاب فصلا يذكر فيه اسم من اشتهر بكنيته أو لقبه ، وأحوال من لا اسم له أصلا لفات الطالب حال جملة من الرواة ، أو لزمه تحمّل المشقّة ؛ ضرورة أنّه قد لا يعبّر في السند إلّا بالكنية وحدها ؛ ك : ابن أبي عمير ، وابن بكير ، أو اللّقب وحده ؛ ك : البزنطي والسكوني مثلا ، ولولا أنّ للكنى والألقاب بابين مستقلّين يذكر الاسم عقيبهما للزم المراجع أن يستقصي - من باب الألف إلى باب الياء - الأسماء ، حتّى يقف على اسم صاحب الكنية أو اللّقب ويراجع حاله ، وذلك عسر وحرج شديد لا يمكن تحمّله . فلذا التزموا بوضع فصلين في الألقاب والكنّى على سبيل الاستقصاء ، مع ذكر اسم كلّ خلفه « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الصلاح الصفدي في أول تاريخه الوافي بالوفيات 1 / 33 - 34 ، وحكاه عنه السيوطي في كتاب نظم العقيان في أعيان الأعيان : 10 ، ولم نعتمد على نقله لما فيه من سقط وتحريف ! بل وحتى تشويش .
. . ثمّ إنّه يبدأ في التراجم باللقب ، ثمّ بالكنية ، ثمّ بالاسم ، ثمّ بالنسبة إلى البلد ، ثمّ إلى الأصل ، ثمّ إلى المذهب في الفروع ، ثمّ إلى المذهب في الاعتقاد ، ثمّ إلى العلم أو الصناعة أو الخلافة أو السلطنة أو الوزارة أو القضاء أو الإمرة أو المشيخة أو الحج أو الحرفة . . كلّها مقدم على الجميع .
ثمّ قال : فيقال في الخلافة : أمير المؤمنين الناصر لدين اللّه أبو العباس السامري