[ الأمر ] الخامس : [ كلّ حديث من الكتب الأربعة لا يمكن عدّه متواترا وإن كانت الكتب في الجملة كذلك ؟ ]
إنّ كون مجموع ما بين دفّتي كلّ واحد من الكتب الأربعة من حيث المجموع متواترا ممّا لا يعتريه شكّ ولا شبهة ، بل هي عند التأمّل فوق حدّ التواتر ، ولكن هل هي متواترة بالنسبة إلى خصوص كلّ حديث ؟
وبعبارة أخرى : هل كلّ حديث وكلمة - بجميع حركاتها وسكناتها الإعرابيّة والبنائيّة ، وبهذا الترتيب للكلمات والحروف - على القطع أم لا ؟ .
فالمعروف بين أصحابنا المجتهدين الثاني ، كما هو قضيّة عدّها أخبار آحاد ، واعتبارهم صحّة سندها أو ما يقوم مقام الصحّة .
وجلّ الأخباريّة على الأوّل ، كما يقتضيه قولهم بوجوب العمل بالعلم ، وأنّها قطعيّة الصدور ، وهو من عجائب الأوهام . . ! وكيف يمكن القطع بذلك ؟ ! . وهل هو إلّا رجما بالغيب ، وتجرّيا على اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ .
والوجدان أكبر شاهد وأعظم متمسّك لبطلانه ؛ فإنّا نجد اختلافا كثيرا في النسخ من حيث الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، وإبدال كلمة بأخرى ، مضافا إلى أنّها غير معربة من حين الأخذ من