تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
هامش
وأيضا في أنّ حجيتها لنا بناء على اعتبار العلم في الخبر أو مطلقا ، وأنّها بناء على عدم الاعتبار من باب حجية الشهادة أو الخبر أو الظن الاجتهادي . . ولا نحسب من يقول بكون حجيتهما من باب حجية القطع . . إذ أنّ الظاهر أنّ مدار التوثيقات على الظنّ . . إذ لا ينبغي التأمل في ابتناء التوثيق الصادر من أمثال الأسترآبادي والتفرشي . . ومن تأخر عنهم على الظنّ . بل من المعلوم من حال المتأخّرين - كالعلّامة ، وابن داود ، وابن طاوس - واستقراء كلماتهم - كما سيأتي بعضها في آخر الفوائد - أنّ بناءهم على الاعتماد على مجرد توثيقات السلف . . ويستحيل عادة أن يكون التوثيق دائر مدار إفادة العلم بالملكة ، بل ادعي استحالة العلم في أصل العدالة [ كما قاله العلّامة في المختلف 8 / 500 ، وقارن بما ذكره فيه 8 / 435 ، وكذا الشهيد في الذكرى 4 / 101 ، وقارن به 4 / 391 ] . نعم ؛ يمكن أن يقال [ كما قاله الكلباسي في رسائله الرجالية 1 / 459 - 460 ] : إنّ الظاهر أنّ التوثيق من قدماء أرباب الرجال - كابن شاذان ، وابن فضال ، وابن عقدة . . وغيرهم ممّن كان الظاهر ملاقاته مع الموثّق ، أو كان عصره مقاربا لعصره ، بحيث كان حصول العلم بالوثاقة لمن يرتكب التوثيق سهلا - مبني على العلم ، بناء على كون المقصود إفادة الوثاقة بالمعنى اللغوي ، وإلّا فاستكشاف العدالة بالعلم محل الإشكال ، ولو كان من يرتكب التوثيق يلاقي الموثّق . ومثله الكلام في توثيق المتوسطين والمتأخّرين بالنسبة إلى من كان بعصرهم أو قارب عصرهم وأن كان بعيدا عن عصرهم ، بل كانت وثاقته في غاية القوة من جهة الاشتهار أو غيره . ولعلّ من هذا الباب الموثق بتكرار التوثيق . . حيث كلّما أزداد التأكيد يزداد ظهور استناد التوثيق إلى العلم . .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 160 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني