تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ الأمر ] الرابع : [ إخبارات الرجاليين هل هي من باب الخبر أو الشهادة ؟ ]

إنّا لمّا أشرنا في طيّ المطلب الثالث إلى أنّ الرجوع إلى إخبارات علماء الرجال فيما يفيد تشخيص ذوات الرواتب ، ببيان الأسامي والكنّى والألقاب والأنساب . . وغيرها ، وصفاتهم ؛ ببيان المدح والذمّ . . وغيرهما ، إنّما هو لكونه نوع تثبّت وتبيّن مورثا للاطمئنان الذي هو المدار والمرجع في تحصيل الأحكام الشرعيّة ، من باب بناء العقلاء على الاعتماد عليه في أمور معاشهم ومعادهم ، ظهر لك أنا قد استرحنا عن النزاع الواقع بين الأصحاب في أنّ إخباراتهم تلك هل هي من باب مطلق النّبأ والخبر ، أو من باب الشهادة ، أو من باب الفتوى المبتنية على الظنون الاجتهاديّة المعتبرة - بعد انسداد باب العلم وما هو بمنزلته - ، أو من باب قول أهل الخبرة ؟ . . فإنّ بكلّ منها قائلا ، فالمشهور الأوّل . والشهيد الثاني « 1 » ونجلاه - صاحبا المدارك والمعالم - . . وغيرهم - ممّن قال بالصحيح الأعلى - على الثاني ، وصاحب الفصول رحمه اللّه وجمع على الثالث ، والأخير مذكور وجها أو قولا في المسألة ، ولم يعلم قائله صريحا ، وظنّي اتّحاده مع سابقه ، وإن كان ظاهر بعض الأساطين الافتراق ، فتدبّر جيّدا . والثمرة بينها أنّه :
هامش
( 1 ) لا نعرف للشهيد طاب مضجعه هذا المبنى ، فراجع .