على الأوّل ؛ يعتبر الوثوق وغيره من شرائط الخبر .
وعلى الثاني ؛ يعتبر العدالة ، والتعدّد ، واللّفظ ، والحياة . . وغيرها من شروط الشهادة .
وعلى الثالث ؛ يعتبر فيمن يرجع إليه شروط المفتي ، وعدم قدرة من يرجع إليه عن الاجتهاد بنفسه في أحوال الرجال ؛ ضرورة أنّ المجتهد لا يجوز له التقليد إلّا عند العجز عن الاجتهاد .
وعلى الرابع ؛ يعتبر فيه ما يعتبر في الخبر من الوثوق بقوله ، والاطمئنان به ، ويزداد هنا اعتبار إحراز كونه من أهل الخبرة ، ولا يعتبر في الخبر مثله ؛ إذ لا يبتني على الاطّلاع على ما يتوقّف عليه الوثوق بخبره كما هنا .
وأوضح شاهد على عدم كون الرجوع إلى إخبارات أهل الرجال من باب الشهادة والفتوى اعتمادهم في جملة من أحوال الرجال على من لا يعتمد على فتواه ولا شهادته ، ك : بني فضّال الممنوع من قبول آرائهم ، لفقد بعض شروط المفتي - وهو كونه إماميّا - فيهم ، والمجوّز للأخذ بما رووا .
وحيث إنّه قد أخذ في الخبر الابتناء على الحسّ المحض ، وإخبارات أهل الرجال إخبار بأمر غير حسي ؛ ضرورة عدم تعقّل محسوسيّة العدالة ، تعيّن كون قبول إخباراتهم من باب الأخذ بقول أهل الخبرة المأخوذ في اعتباره الوثوق ، ولا يضرّ عدم تبيّن قائل به بعد قضاء الدليل به ، فتدبّر جيّدا .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 157
مساهمون: الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
ص١٥٧