تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهل يقدر عاقل أن يقول : الآحاد التي عمل بها الشيخ رحمه اللّه ، وادّعى عليه الإجماع المفيد ، لكون عمل من سبقه أيضا عليه ، ونظر فيه مع التعارض إلى ما لا يعلم أو يظنّ إلّا بالرجال ، وكان بناؤه في كتبه جميعا على الترجيح بالأسباب التي يعلم ممّا ذكر منها أنّها ممّا يعرف بالرجال ، وغايتها إفادة الظنّ . . أنّى مع ذلك عالم بصدور هذه الأخبار عن المعصوم عليه السلام أو بمفادها من غير رجوع إلى الرجال ؟ بل التحقيق عدم حصول الظنّ أيضا بذلك إلّا في جملة منها معيّنة أو مجملة . ومنه يظهر أنّ ما مرّ من تنزيل بعضهم لدعوى القطعيّة على إرادة العلم العادي أو العرفي واضح الفساد - كما مرّ - ، خصوصا والأخير لا يغني عن الاجتهاد والرجوع إلى الرجال وغيره من أسباب الظنّ بالاعتبار أو الدلالة . نعم ؛ إن أرادوا بذلك قطعيّة الحجّية ؛ فهو حقّ لا شكّ فيه حتّى عند العاملين بالظنّ المطلق ، إلّا أنّ ذلك من مقدّمات الافتقار إلى الرجال لا من الأدلة على خلافه . وأمّا الاستدلال بأنّ أقوالهم في أوائلها شهادة منهم عليها ، وهي حجّة ، سيّما وهي متضمّنة لتعليل رواة ما في كتبهم من الأخبار ، وأنّها لا تقصر - إن لم تكن أولى - من شهادة واحد أو أكثر من علماء الرجال على وثاقة راو ،