كالفقه في حجّية الاطمئنان العادي فيه ، وإنّما مورد اتّفاقهم على عدم حجّية الظنّ إنّما هي أصول الدين ، كيف يحوم حول ميدان آية اللّه على الإطلاق ، ويروم نسبة البدعة في الدين ، ومخالفة إجماع الفقهاء والمجتهدين إليه ؟ ! . إن هذا إلّا من باب أنّ : « المرء عدوّ ما جهله » « 1 » ، أعاذنا اللّه تعالى منه ومن أمثاله .
وأمّا إيراده - ثانيا - : فيتّجه عليه منع لزوم ضعف أكثر الأحاديث ، وضعف جملة منها لا غائلة فيه ، وكون تدوينها عبثا غلط ؛ لإمكان انضمام قرائن إليها مورثة للوثوق بها ، من عمل الأصحاب . . ونحوه ، وشهادتهم بصحّتها غير مسلّمة حتّى تكون زورا ، مع أنّ الوثوق بورودها كاف في صحّة الشهادة ، إلّا أنّ ذلك حيث لم يندرج في الشهادة المصطلحة ورجع إلى الاجتهاد لم نجعلها في حقّ غيرهم حجّة تعبّدا ، بل جعلناها من أسباب الوثوق لنا ، فيكون ثبتها وتدوينها إحسانا إلينا لا عبثا .
وأمّا الإجماع الذي ادّعاه ؛ فلم نفهم له أصلا .
ولقد أجاد بعض من عاصرناه « 2 » ، حيث قال : إنّ تحقّق الإجماع غير ثابت ، خصوصا إن أريد بغير نقد « 3 » وانتخاب ، أو قطعيّة الصدور ، ومحكيه
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الحديث : جهل ، كما في غرر الحكم : 74 برقم 1142 ، وجاء في منية المريد : 201 ، وله مصادر اخر .
( 2 ) وهو الملا علي الكني رحمه اللّه في كتابه توضيح المقال : 67 [ الطبعة المحقّقة ] نقلا بالمعنى .
( 3 ) في المصدر : فقد . . والمعنى غير تام .