أفرط قوم « 1 » في العمل بخبر الواحد . . إلى أن قال : واقتصر قوم عن هذا الإفراط ، فقال : كلّ سليم السند يعمل به ، وما علم أنّ الكاذب قد يصدق ، ولم يتفطّن « 2 » أنّ ذلك طعن في علماء الشيعة ، وقدح في المذهب ؛ إذ لا مصنّف إلّا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل « 3 » . . ونحوه كلام الشيخ رحمه اللّه وغيره في عدّة مواضع .
ورابعا : أنّ طريقة المتقدّمين موافقة لطريقة الخاصّة ، والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامّة واصطلاحهم ، بل هو مأخوذ من كتبهم ، كما هو ظاهر للمتتبّع ، وكما يفهم من كلام الشيخ حسن « 4 » .
وخامسها : [ طريقة القدماء موجبة للعلم واتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد ، فإنّه ليس كذلك . . ]
إنّ طريقة القدماء موجبة للعلم ، مأخوذة عن أهل العصمة عليهم السلام ؛ لأنّهم قد أمروا باتّباعها وقررّوا العمل بها ، فلم ينكروه ، وعمل بها الإماميّة في مدّة تقارب سبعمائة سنة ، والاصطلاح الجديد ليس كذلك قطعا ، فتعيّن العمل بطريقة القدماء .
وقد نقل الشيخ رحمه اللّه ، والمحقّق رحمه اللّه . . وغيرهما على اصطلاح القدماء . .
فالاصطلاح الجديد استمرّوا على خلافه من زمن الأئمّة عليهم السلام
هامش
( 1 ) في المعتبر : الحشوية بدلا من : قوم .
( 2 ) في المعتبر : إنّ الكاذب قد يلصق ، والفاسق قد يصدق ولم يتنبه .
( 3 ) المصدر : المعدل .
( 4 ) منتقى الجمان 1 / 14 .