غير نافع في إثبات هذا المرام ، مع وهنه بردّ أكثر الأصحاب أو جميعهم لكثير ممّا فيها .
وقد اعترف المعترض نفسه في بعض كلماته بترجيحهم كثيرا ما للحديث المروي في غير الكتاب المعروض على المعصوم عليه السلام على المروي فيه ، مضافا إلى أنّ لازم ما ذكره المعترض كون أرباب الأصول كلّهم ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، لا خصوص الرجال الذين ذكرناهم في مقباس الهداية « 1 » . والتالي واضح الفساد ، فكذا المقدّم .
وإلى ما قيل من أنّ وجه الإجماع والعمل غير معلوم ؛ أنّه من جهة مطلق الظنّ ، أو كونه نبأ « 2 » العدل . . أو غير ذلك ، ومثله ليس حجّة ، لا لاختلاف مستند الفتوى ، بل لاختلاف المفتى به ، ومن هنا سمّي :
إجماعا تقييديا .
وأمّا ما اعترض به - بعد ذلك - من أنّ الثقة أعمّ من العدالة والضبط . . فهو ناش من قصوره عن الاطلاع على اصطلاح أهل الرجال ؛ من إرادتهم : عدل إمامي ضابط ، من قولهم : ( ثقة ) ، وأنّ الوجه في عدولهم عن قولهم : ( فلان عدل ) إلى قولهم : ( فلان ثقة ) إنّما هو الشهادة بضبطه ، كما أوضحناه في مقباس الهداية « 3 » ، ومطالبة الدليل على إرادتهم من الثقة : العدل الضابط ناش من القصور عن أنّ أخبار صاحب الاصطلاح بمصطلحه لا يحتاج
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 2 / 171 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] .
( 2 ) في توضيح المقال : 67 : بتاء العدل ، وهو سهو .
( 3 ) مقباس الهداية 2 / 141 .