تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وهو مطالب بدليلها « 1 » ، وإنّما المراد بها من يوثق بخبره ، ويؤمن منه الكذب عادة . وقد صرّح بذلك جماعة من المتقدّمين ، وكذلك كون الراوي ضعيفا في الحديث لا يستلزم الفسق ، بل يجامع العدالة ؛ إذ العدل الكثير السهو ضعيف في الحديث « 2 » . ومن هنا يظهر فساد ما قيل من أنّ آية النبأ مشعرة بصحّة هذا الاصطلاح ، مضافا إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف المختلف في حجّيته ، فإن أجابوا بأصالة العدالة ، أجبنا بأنّه خلاف مذهبهم ، ولا يذهب إليه إلّا قليل ، ومع ذلك يلزم الحكم بعدالة المجهولين والمهملين ، وهم لا يقولون به . وثالثا : أنّ هذا الاصطلاح ، يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة في زمن الحضور والغيبة ، كما ذكره المحقّق رحمه اللّه في أصوله « 3 » ، حيث قال :
هامش
- انظر : مقباس الهداية وهوامشه 2 / 147 و 149 و 151 - 152 و 156 و 159 و 291 . . وغيرها [ من الطبعة المحقّقة الأولى ] . ( 1 ) وقد أورد هذا الكلام الشيخ الحر العاملي رحمه اللّه في وسائله 20 / 101 [ الطبعة الإسلامية ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 30 / 259 - 260 ] وقال هنا : وكيف ؟ ! وهم مصرّحون بخلافها ، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه ؟ ( 2 ) تعرضنا للإشكال وجوابه في مستدركات المقباس 6 / 109 - 110 ، وفي أصل المتن 2 / 156 - 158 [ المحقّقة الأولى ] ، وانظر : نهاية الدراية للصدر : 142 . . وغيرها . ( 3 ) بعد جهد مضن في كتب الأصول للمحقّق الحلي رحمه اللّه - مثل معارج الأصول وغيره - وجدت هذا النص في كتابه المعتبر 1 / 29 بألفاظ مقاربة أشرنا لها .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 142 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني