تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وثانيا : من منع إفادة شهادتهم القطع ، وعدم اندراجها في الشهادة المصطلحة - كما مرّ غير مرّة - حتّى تندرج في أخبار اعتبار البيّنة تعبّدا . وإنّما غاية ما تفيده الشهادة المذكورة الظنّ ، وقد عرفت آنفا أنّ من تمكّن من ظنّ لا يجوز له العمل به مع تمكّنه من تحصيل ظنّ أقوى منه بالغ حدّ الاطمئنان ، ومن البيّن إيراث مراجعة علم الرجال قوّة الظنّ ، فالحاجة إليه واضحة . وأمّا النقض - بقبول شهادتهم في حقّ الرجال وتوثيقهم لهم - فمردود ؛ بأنّ ذلك أيضا من باب الوثوق والاطمئنان ، ولذا لا يعتمد على ما لا يورث الاطمئنان منها أيضا . وأمّا دعوى أنّ الناقل عن أصل من الأصول الأربعمائة ونحوها ناقل عن المعصوم عليه السلام نفسه ، فممنوعة ، وشتّان ما بين النقل عن المعصوم وبين النقل عمّن ينقل عن المعصوم عليه السلام ، ولذا تراهم يقدّمون عالي السند - وهو الذي وسائطه قليلة - على كثير الوسائط . وأمّا التعلّق بأمرهم عليهم السلام بالرجوع إلى الرواة الثقاة . . فلا ينفع الخصم إن لم يضرّه ، من حيث إنّ مراجعة علم الرجال إنّما هي لإحراز الموضوع - وهو كون الخبر الذي يراد العمل به خبر ثقة - . وأمّا ما في الذيل ؛ فيردّه ما مرّ من منع شهادتهم بصحّة كلّ ما نقلوه ، ولو سلم فلا مانع من مراجعة أحوال الرجال لتقوية الظنّ وإيصاله إلى حدّ الاطمئنان .