تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
حسين ذيله . . وصدره مرفوع من دون أن يرى الرافع له ، وكان رفعه على رسم أهل خراسان ؛ بمعنى إنّ ارتفاعه إلى حدّ صدر الإنسان ، بحيث يرى الإنسان من في التابوت ؛ فلمّا رأيته لحقته فوجدت أنّ في التابوت نعش مولانا أبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه عليه ، وهو مكفّن ورأسه ملحق ببدنه ، ووجهه خارج من الكفن ، ودمائه مغسولة وليس عليه من آثار الجراحات شيء إلّا خدش صغير في وجهه ، وكان وجهه كفلقة قمر . . فقمت أمشي مع التابوت وانظر إليه عليه السلام ، وهو عليه السلام فاتح عينيه ينظر إليّ وأنا أبكي وأقول : يا سيّدي ! ماذا فعلوا بك ؟ ! . . فلمّا مضينا مقدارا فإذا أنا رافع لرأس التابوت على يدي وانظر إليه وأبكي وأقول مثل القول المذكور . ثم رأيت أنّ الجسد الشريف جميعا على يدي ولا شريك لي في حمله ، وأنا أبكي وأكرّر المقالة المزبورة . . إلى أن أتيت إلى رواق فوق الرأس لأمير المؤمنين عليه السلام . . وكأنّي مستعجل في مواراته . . خائف عليه من العدوّ . . فوضعت الجسد الشريف على الأرض ، وكانت والدتي قدّس سرّها هناك ، فطلبت منها ما أحفر به له عليه السلام قبرا ، فقالت : ليس عندي إلّا فاس صغيرة . فقلت : إنّها لا تنفع ؛ لأنّ الأرض صلبة . . . ثمّ مضيت وأتيت بفأس كبيرة وحفرت بها في وسط الزاوية التي بين طرفي الرأس والخلف قبرا ولحدا . . فدفنته عليه السلام فيه ، ونصبت عليه ضريحا من فضّة وشبّاكا من طرف الرأس ، فاصلا له عن الرواق ، وشبّاكا آخر من طرف الخلف . . فصارت بقعة مربّعة في وسطها ضريح من فضّة . . فدخل
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال ) — صفحة 295 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني