إلى « 1 » الأرض ، جالس جلسة التشهّد تأدّبا - وكنت أحسّ في حال المصّ أنّ الريق لا يدخل المعدة وإنّما في داخل حلقومي ثقب يدخل الريق منه في العروق ، وكنت انظر إلى عروق يديّ . . إلى أن وجدت إنّي قد شبعت ، وإنّ العروق قد امتلئت من ذلك حتى كادت عروق يديّ تشقّ الجلد . . فأخرجت لسانه الشريف من فمي . .
فقال عليه السلام : شبعت ؟
فقلت : نعم .
فقال : ائتني بشفتيك لأقبّلهما . . فقرّبت شفتي من فيه الشريف فقبّلهما وقمت .
ومن غاية سروري على نيل المرام ، انتبهت من النوم فوجدت أنّ الصبح قريب ، فحمدت اللّه تعالى على ذلك وشكرت ، فإنّ ذلك من فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده واللّه ذو الفضل العظيم .
وممّا وجدت من أثر ذلك إنّي إلى تلك الليلة لم أكن أتمكّن في تمام اليوم والليلة - باستثناء ضروريّات المعاش - من تحرير أزيد من ورقتين تصنيفا ، ومن صبيحة تلك الليلة صرت أصنّف في كلّ يوم وليلة ثمانية أوراق إلى أسبوع ، ثم بعد ذلك إلى أن سافرنا إلى خراسان صرت أصنّف في كلّ يوم وليلة
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : على .