تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يأتي فيه كل سنة مرة سيل ويأخذ من تمّ عمره ، وكأنّ عمري قد تمّ . . وإنّي مأمور بالوقوف في وسطه حتى يأخذني السيل . . فما مضى إلّا يسير وإذا السيل قد جاء عرض النهر علو أربعين ذراعا بذراع اليد تقريبا . . وفيه أشجار وأخشاب وأناسي . . وهو ماء مخلوط بالطين ؛ فلمّا وصل إليّ أصفح عنّي وتعدّى من عن يميني ولم يأخذني . . فتحيّرت في سبب عدم أخذه إياي مع خلاص عمري . . فأخبرني مخبر صادق بأنّه قد كان بلغ من عمرك خمسة أيّام . . فلمّا أن بكيت وأردت من أمير المؤمنين عليه السلام عيدية شفع عند اللّه تعالى وأخذ لك خمسا وخمسين سنة عمرا ، فقمت أحسب الخمس والخمسين مع ما مضى من عمري فصار المجموع إحدى وتسعين سنة . . ! ففرحت بذلك وانتبهت وأنا أحرّك يدي وأقول : عمر حسن ! ! « 1 » ومنها : إني رأيت بعد وفاة الشيخ الوالد العلّامة أنار اللّه برهانه بمدّة لا أضبطها ، كأنّي قد حججت معه فدخلنا بيت اللّه الحرام ونحن محرمان . . ووجدنا صلاة جماعة عظيمة منعقدة والإمام في محراب كبير ، ورأينا النبي صلّى اللّه عليه وآله جالس في محراب صغير يعقّب ، وهو لابس أثوابا بيضا ، ومتعمّم بعمامة خضراء ، ومتحزّم بحزام أخضر . . فسألنا عن سبب عدم إمامته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالناس . . فقالوا : إنّه أوكل الأمر إلى ولده هذا الذي يأمّ الناس . . وهو الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من أعوانه
هامش
( 1 ) لم يحظ طاب ثراه بهذا العمر مع الأسف !