شامات « 1 » سود . .
فلمّا نظرت إليه نظر غير معتن به نظر إليّ نظر مغضب عليّ « 2 » . . فعند ذلك أخبرت أنّه سيدي ومولاي الصادق صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأولاده ، فارتعش جسدي ، وتحيّرت في العلاج . . وقلت في نفسي : إن استأذنت في الصعود إليه للاستعفاء ولم يأذن لي لوقعت بين محذورين ؛ لأنّي إن خالفته كفرت ، وإن أطعته بقيت مذنبا . . فتأمّلت هوينا . .
ثم خطر ببالي الرؤيا السابقة « 3 » ، وإنّ لي معهم قرابة ورحمية ، فصعدت من غير استئذان اعتمادا على الرحميّة ، بانيا على العود إن نهاني . . فلم ينهني عليه السلام ، فصعدت ووجدته جالسا رافعا ركبته اليمنى وواضعا كفّه عليها ، وضامّا رجله اليسرى إلى فخذه . . فسلّمت عليه . . فردّ عليّ السلام ، فقبّلت يده ، ثم أردت أن أقبّل رجله . . فأراد أن يمتنع فالتمسته فأذن لي . .
فقبّلت رجله . . ثم عرضت بحضرته المباركة باللسان التركي - ما ترجمته - :
يا سيّدي ! وحقّك لم أكن أعرفك في النظرة التي نظرت إليك غير مؤدّب . .
فتبسّم عليه السلام ، وقال : نعم حبّك لنا وإخلاصك محرز . . فطلبت منه العفو . . فعفا .
هامش
( 1 ) شامات جمع شام ، وهو جمع : شامة ، بمعنى ، الخال .
لاحظ : الصحاح 5 / 1963 . . وغيره .
( 2 ) لا توجد كلمة : عليّ ، في تنقيح المقال .
( 3 ) في المخزن والتنقيح : ببالي رؤيا لي سابقة .