تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ رجوع إلى ترجمة سيدي علي حماموش ]

كان - رحمه اللّه ورضي عنه - من رجال التصريف ؛ ظهرت على يديه الخوارق ، وكان الناس يدعون إليه الجن ؛ فيرعوي لأمره ، وتواتر الخبر بأن طائفة من الجن كانت تقرأ عليه القرآن . وكان سكناه بطالعة فاس ، وداره هنالك شهيرة بقرب المدرسة المتوكلية ، وخلوته بها ، وهي صقلابيّة لا تسكن ، ويسكن باقيها ؛ فيصلح بكرائه ما تهدم منها . أخذ - رحمه اللّه - عن الشيخ القطب أبي محمد سيدي عبد اللّه الغزواني عن التباع عن الجزولي . وذكر في " الممتع " في ترجمة الشيخ سيدي أبي الشتاء الشاوي نقلا عن " المرآة " أنه : يقال : إن سيدي أبا الشتاء المذكور : بعد ما أخذ عن الشيخ الغزواني دخل فاسا ، وخمّس على سيدي علي حماموش في حرثه خمس سنين ، ثم قال له : « حاجتك عند سيدي عبد الوارث » . فذهب إليه ، وخدمه حتى كان منه ما كان . لكن بحث في هذا في غير " الممتع " بأنه : بعيد ؛ لكون الشيخ سيدي أبي الشتاء لما أخذ عن الغزواني ؛ غيبه ومكّنه ، وهام على وجهه ، ولم يرجع بعد ذلك لشيخه الغزواني ، فكيف يرجع لغيره ؟ ! ، إلا أن يكون حصل له صحو وفتور في حاله بعد شيخه ؛ فخدم الشيخين المذكورين حتى رد عليه حاله . واللّه أعلم . ه . توفي صاحب الترجمة - رحمه اللّه - على ما ذكره في " الدوحة " : في العشرة الثالثة من القرن العاشر . وقال في " ابتهاج القلوب " : « توفي سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة » . ه . قال في " الروض " : « وما ذكره في " الدوحة " - أي : وكذا في " الابتهاج " - غير صحيح ، بل كان في قيد الحياة أواخر ذي الحجة ، متم سنة ثلاث وثلاثين من القرن العاشر . . . قال : ولم أعثر على تحقيق وفاته » . ه . وقال سيدي عبد المجيد المنالي في رحلته - لما تعرض لذكره ، وذكر أنه : كانت بينهم وبينه مصاهرة - ما نصه : « كان في قيد الحياة أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة . قال بعض شيوخ شيوخنا : وأظنه توفي في هذه العشرة - أعني : العشرة الرابعة في القرن العاشر - وهو من تلامذة الشيخ الغزواني رضي اللّه عنه » . ه . ودفن بزاويته التي بإزاء سيدي علي الصنهاجي بهذا الخارج ، وبنيت عليه قبة ، وجعل على قبره بها دربوز ، وهو مزار [ 227 ] متبرك به . نفعنا اللّه به . ترجمه في " الدوحة " ، و " الممتع " ، و " الروض " . . . وغيرها .