ذكر الشيخ أبو زيد الفاسي في " بستان الأذهان " أنه : دفين روضة الأنوار خارج باب الفتوح ، قال :
« وهو وسيدي علي فندريرو ، وسيدي علي الجناح ، وسيدي منصور الهروي ، وسيدي محمد الغماري - صاحب زاوية المخفية - كلهم أخذوا عن سيدي أحمد الحساني ، عن سيدي علي صالح عن سيدي عبد العزيز التباع » . ذكر هذا لما تعرض لذكر زاوية العارف الفاسي التي بأول القلقلتيين ، وأن أصلها في القديم : دار لصاحب الترجمة . قال : « وكان بها بيت واحد فقط ، وفي وسطها شجرة من الإنجاص المعروف بالكمتري ، ثم تهدمت لما مات في حدود الثمانين وتسعمائة ، ثم صارت طرازا ، ثم سقط سقفه وخلا في الغلاء الذي كان سنة أربع عشرة وألف ، فبقي متهدما إلى سنة سبع وعشرين ؛ فوهب للشيخ - يعني : العارف باللّه أبا زيد سيدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي - فبناه زاوية » . انتهى .
[ 668 - سيدي الزيتوني ]
ومنهم : الشيخ سيدي الزيتوني . من أصحاب سيدي علي صالح الأندلسي ، أو أصحاب أصحابه . وهو معه في روضته ، وكان على ضريحه قوس فسقط . ذكره في " التنبيه " [ 214 ] .
[ 669 - سيدي أحمد الأندلسي ] ( ت : القرن العاشر )
ومنهم : الشيخ الصالح ، البركة الواضح ؛ أبو العباس سيدي أحمد الأندلسي .
ذكره المرابي في " تحفة الإخوان " استطرادا ؛ فقال ما نصه : « وحكي أن رجلا دخل يوما على الشيخ سيدي أحمد الأندلسي - الذي كان يسكن بباب النقبة ، وقد أدركته ورأيته ، كان رجلا ملامتيا من أهل اللّه تعالى ، يقال : إن له كرامات كثيرة - فقال له : يا سيدي ؛ أردت الحج ، وأردت أن يكون معك ! . قال : فحرك رأسه وأطرق به إلى الأرض - وكان من عادته إذا فعل ذلك أن يقول شيئا - فرفع رأسه ، وقال مغنيا :
مر أنت للحج والزيارة * ودعني في سكري ننهمل
فكم من حجة مشت خسارة * النية أبلغ من العمل
قال : « وسكت ولم يقل بعد شيئا - رضي اللّه عنه ونفعنا به » . ه . والإمام المرابي هذا :
كانت وفاته سنة أربع وثلاثين وألف ، وكان شروعه في التأليف المذكور - حسبما أخبر به هو في أوله - يوم الجمعة الثامن عشر من صفر عام اثنين وتسعين وتسعمائة بفاس ، وهذا يدل على أن صاحب الترجمة من أهل القرن العاشر . واللّه أعلم .