تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
توفي - رحمه اللّه - سنة أربع عشرة وتسعمائة ، وقبره بمراكش ، مزارة عظيمة مشهورة بالموضع المعروف ب : " بين الثلاثة فحول " . يزدحم عليه الرجال والنساء ، وأثر الجمال ظاهر عليه - رضي اللّه عنه ونفعنا به .

[ عودة إلى بقية أخبار صاحب الترجمة سيدي علي بن محمد صالح الأندلسي ]

وتوفي تلميذه - صاحب الترجمة - حسبما ذكره في " الابتهاج " : ثالث وعشري جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعمائة ، ودفن بروضة الأنوار الكائنة بهذا الخارج يسار الطريق الطالعة لسيدي علي حماموش ، قريبا منه ، وضريحه بها بإزاء الطريق المذكورة قبلة من قبة سيدي عبد العزيز الدباغ ، وكانت عليه قبل هذا الوقت قبة ، ثم إنها سقطت ، وبقي أساس سواريها الأربع ، ثم سقط ذلك أيضا ، وخيف على قبره التلف ؛ فبنى عليه بعض من ابتغى الأجر قوسا كبيرا ، وكتب بوسطه في زليج ما نصه : « الحمد للّه وحده ؛ هذا ضريح الولي الأشهر ، العارف الأكبر ؛ أبي الحسن علي بن محمد صالح الأندلسي . توفي - رحمه اللّه - في جمادى الأولى عام ثلاثة وتسعمائة » . ه . وذكر غير واحد أن : الدعاء عند قبره مستجاب ، وأن ذلك : مما جرب فصح . وله - رحمه اللّه - تأليف في " التصوف " نقل عنه كثير من الأيمة . وزاويته المشار إليها فيما تقدم ؛ قال بعضهم : « هي : الثالثة عن يسار الداخل للدرب المعروف بوادي الزيتون ، وبقربها دار سكناه ، ودار أخرى لطبخ الطعام للزائرين ، ودار أخرى لنزول الإخوان الواردين عليه والزائرين ونحوهم ، وأروى لطرح الأعواد والأثقال ونحوها ، وأخرى لربط بهائم الضيفان والزائرين . وكانت الزاوية المذكورة عامرة في حياته ، واستمرت عمارتها بعد وفاته بأصحابه وأتباعه ، سالكين طريقته ومتبعين سبيله ، إلى أن خلت في مجاعة عام خمسين ومائة وألف ؛ فحينئذ سدت ، وبقيت على حالها نحو عشر سنين ، ثم سقطت وخربت . والبقاء للّه وحده ، وقد انقرض عقبه بموت آخرهم في عام المجاعة المذكورة » . ه . والأمر للّه [ 212 ] ما شاء فعل .

[ 663 - العارف سيدي أحمد بن قاسم الأندلسي الشرفي ] ( ت : 953 )

ومنهم : الشيخ الولي الصالح ، المحقق الكامل الناصح ، صاحب التوحيد الذوقي ، والمعرفة الحقيقية الوجدانية ، العارف باللّه تعالى ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن قاسم الأندلسي الشرفي ( بفتح الشين والراء ) ؛ نسبة إلى الشرف : من سواد إشبيلية بالأندلس .