تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومن غرره :
أرأيت ما صنعت يد التفريق * أعلمت من قتلت بسعى النوق رحل الخليط وما قضيت حقوقهم * بمنى النفوس وما قضين حقوقى علقوا بأذيال الرياح ووكّلوا * للبين كل معرّج بفريق وغدوت أصرف ناجذى على النوى * وأغصّ من غيظ الوشاة بريقى هجروا وما صنع الشباب بعارضى « 1 » * عجلان ما علق المشيب بزيقى فكأننى والشيب أقرب غاية * يوم الفراق كرعت من راووق لا راق بعدهم الخيال لناظرى * إن حنّ قلبي بعدهم لرحيق لعب الفراق بنا فشرّد من يدي * ريحانتىّ ، صديقتى وصديقي للّه ليلتنا وقد علقت يدي * منه بعطف كالقناة رشيق عاطية حلب العصير وصدنا * عن وجه حاجتنا يد التعويق ما كان أسرع ما وحته وإنما * دهش السقاة به عن الترويق أيقظته والليل ينفض صبغه * والسكر يخلط شائقا بمشوق والنوم يعبث بالجفون وكلما * رق النسيم قست قلوب النوق والبرق يعثر بالرحال وللصبا * وقفات مصغ للحديث رفيق باتت تحرّش والقنا متبرّم * بين الغصون وقدّه الممشوق فأجابني والسكر يعجم صوته * والكأس تضحك للثنايا الروق لولا الرقيب هرقت مضمضة الكرى * وغصصت صافية الدنان بريقى ثم انثنيت وزلفه بيد الصبا * وشميمه في جيبي المفتوق
وله غير ذلك مما لا تنتهى بدائعه ، وكانت وفاته في نيف وتسعين وألف ، كما في « خلاصة الأثر » .

576 - محمد بن علي بن خاتون العاملي

الأمير الفاضل محمد بن علي بن خاتون الشيعي العاملي العپناثى ، كان
هامش
( 1 ) وفي نسخة خطية بالمكتبة الآصفية « وما صبغ الشباب عوارضى » .