تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
رتقت على الواشين فيه مسامعا * طريق الردى منها إلى كبدي وعرا أعاذلتى واللؤم لؤم ألم ترى * كأنّ بها عن كل لائمة وقرا بفيك الثرى ما أنت والنصح إنما * رأيت بعينك الخيانة والغدرا وما للصبا يا ويح نفسي من الصبا * تبيت تناجى طول ليلتها البدرا تطارحه والقول حق وباطل * أحاديث لا تبقى لمستودع سرّا وتلقى على النمام فضل ردائها * فيعرف للأشواق في طيّها نشرا يعانقها خوف النوى ثم تنثنى * تمزق من غيظ على قدّك الأزرا ألمّا ترى بان النقا كيف هذه * تميل بعطفيها حنوّا إلى الأخرى وكيف وشى غصن إلى غصن هوى * وأبدى فنونا من خيانته تترى فمن غصن يدنى إلى غصن هوى * ومن رشأ يوحى إلى رشأ ذكرا هما عذلانى في الهوى غير أنني * عذرت الصبا لو تقبلين لها عذرا هبيها فدتك النفس راحت تسرّه * إليه فقد أبدته وهي به سكرى على أنها لو شايعت كثب النقا * وشيح الخزامى إنما حملت عطرا
وقوله من أخرى :
أتراك تهفو للبروق اللمع * وتظنّ رامة كل دار بلقع لولا تذكر منّ ذكرت برامة * ما حن قلبي للوّى والأجرع ريم بأجوبة العراق تركته * قلق الوساد قرير عين المضجع في السرّ من سعد وسعد هامة * رعناء لم تصدع ولم تتضعضع قالت وقد طار المشيب بلبها * أنشبت في حلق الغراب الأبقع وتلفتت والسحر رائد طرفها * نحو الديار بمقلة لم تخشع ولكم بعثت إلى الديار بمقلة * رجعت تعثّر في ذيول الأدمع عرفت رسوم الدار بالمتربّع * فبكت ولولا الدار لم تتقشع أمّلت لو يتلوّم الحادي وما * أمّلت إلا أن أقول وتسمعي
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 357 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني