تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ثم لما وقع لي ترق وخرجت من لجة الآيات النفسية إلى المكاشفات الآفاقية فوجدته - يعنى به الشيخ محب اللّه المذكور - هابطا في أكثر العقائد الخطيلة نحو : 1 - اعترافه بانحصار الواجب المطلق في الممكنات المتعينة . 2 - ونفى تحققه عما وراءها . 3 - والإقرار بانتفاء البسائط في حال التجرد عن المركبات . 4 - والإنكار على تحقق الملائكة والجن فيما وراء الإنسان من الخارج . 5 - والرد والقدح والتقبيح على الحال وأربابه والوجد وأصحابه مع أن شيوخه وجميع العرفاء كانوا على ذلك . 6 - والاعتراف بقدم العالم كله على هذا النمط - وأمثال ذلك من الاعتقادات الرديئة . فأعرضت عنه حتى رأيته في المنام فذكرت له ذلك فقال : والحق أنى قد أخطأت في كل ذلك لكني كنت في السير النفسي محجوبا عن السير الآفاقي ، فكلما كنت أرى من المعاملات المكاشفية أحسبه أن الأمر منحصر في ذلك ، فأنكرت على تحقق ما في الآفاق وفيما دونه إذ كنت مجتهدا في إثبات الحق عافاني اللّه سبحانه ، فحالى كحالى المجتهد الفقيه في الخطاء ، غير أنى محبوس في كثير من الآلام بسبب ذلك ، وذلك أيضا وقع لي في المقام النفسي - انتهى . ومن مصنفاته شرحان له على فصوص الحكم بالعربية والفارسية ، ومنها أنفاس الخواص ، ومنها مناظر أخص الخواص - صنفه سنة سبع وأربعين وألف ، ومنها هفت أحكام ، ومنها سه ركنى ، ومنها الكتاب المبين في الحكمة الإلهية ، ومنها رسالة في مبحث الوجود المطلق ، ومنها التسوية وشرحها بالفارسي - وله غير ذلك من الرسائل ؛ توفى لتسع خلون من رجب سنة ثمان وخمسين وألف بمدينة إله‌آباد فدفن بها .