تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ابن قاسم بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي الفتح بن عبد السلام بن جعفر ابن شهاب الدين بن فريد الدين مسعود العمرى ، كان من كبار المشايخ الچشتية ، ولد يوم الاثنين ثاني صفر سنة ست وتسعين وتسعمائة بقرية « صدرپور » من أعمال خيرآباد ، واشتغل بالعلم وسار إلى لاهور ، فقرأ بها على المفتى عبد السلام اللاهوري مشاركا للشيخ محمد مير سائين السيوستانى وسعد اللّه خان التميمي الچنوتى ، ثم لما ولى سعد اللّه خان الوزارة الجليلة استقدمهما إلى دار الملك ، فلم يجبه الشيخ محمد مير لزهده في الدنيا ، وذهب الشيخ محب اللّه إلى دهلي فولاه النظامة ورخصه إلى إله‌آباد ، كما في « ذيل الوفيات » . وقال اللكهنوي في « بحر زخار » إنه دخل دهلي للاسترزاق فتوسل بالوزير لسابق معرفته به ، ثم أخذته الجذبة الربانية فانقطع إلى الزهد والعبادة وسار إلى گنگوه ، وأخذ الطريقة الچشتية عن الشيخ أبي سعيد ابن نور الحنفي الگنگوهى ، ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة ، فرجع إلى صدرپور ولبث بها زمانا ، ثم سار إلى إله‌آباد وسكن بها على شاطىء نهر « جمن » وعاش مدة في الفقر والفاقة ، ثم فتح اللّه سبحانه عليه أبواب الرزق ورزقه القبول العظيم ، فاستقام على مسند الإرشاد عشرين سنة - انتهى . قال مصطفى على خان الگوپاموى في « تذكرة الأنساب » إنه كان ابن بنت القاضي إسماعيل بن عماد العمرى الهرگامى والقاضي إسماعيل كان جد ملا أبى الواعظ الهرگامى - انتهى . وللشيخ محب اللّه مصنفات كثيرة في الحقائق والمعارف ، وله مواجيد خاصة في التوحيد ، وأسلوب بديع في شرح أقوال الشيخ محيي الدين ابن عربى ، ولذلك افترق الناس فيه إلى محسن ومسئ ، فمنهم من يقول إنه كان عارفا كبيرا صاحب المعارف الصحيحة والمواجيد الصادقة ، ومنهم