وقرأ بعض الكتب على مولانا جاجموى ، ثم ذهب إلى « كوره » وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ جمال بن مخدوم الكوروى ، ثم أخذ عنه الطريقة ورجع إلى بلدته فدرس وأفاد بها زمانا ، ثم سافر إلى « جالندر » ليتزوج بها في عشيرته فورد آگره وأدرك بها الأمير أبا العلاء الحسيني الأكبرآبادى فلازمه زمانا وأخذ عنه الطريقة الأحرارية ، واشتغل بعد ذلك بالدرس والإفادة عشر سنين ، ثم ذهب إلى أكبرآباد وصحب شيخه أبا العلاء المذكور أربعة أشهر ، ثم رجع إلى بلدته ودرس بها زمانا ، ولما غلبت عليه الحالة اعتزل عن الناس ولازم بيته وترك البحث والاشتغال والخروج للتعزية والتهنئة وغير ذلك ، فكان لا يراه أحد إلا في بيته أو في المسجد ، كما في « ضياء محمدي » .
قال البلگرامى في « مآثر الكرام » إنه ألزم نفسه الصوم في آخر عمره فداوم على ذلك ، فلم يفطر في النهار قط غير الأيام التي حرم فيها الصوم ، وعاش بعد ذلك ستة أعوام - انتهى .
وله مصنفات عديدة ، ومنها تفسير على سورة يوسف ، وله كتاب الروائح بالعربي أوله « حامد اللّه والحامد والحمد والمحمود هو ، مصليا لرسول اللّه والرسول والرسالة والمرسل هو ، قائلا بأنه قد ورد على محمد بن أبي سعيد هذه المعاني الشريفة فأراد إملاءها والعامل والقول والمقول هو - الخ » ، وله رسالة في تحقيق الروح أولها « بر ضمائر أرباب بصائر پوشيده نماند - الخ » ، ورسالة في وحدة الوجود بالعربية أولها « اعلم أن وجوده تعالى عين حقيقته - الخ » ، له إرشاد السالكين في السلوك بالفارسي أوله « بعد حمد خداوندى كه همه أشياء قائم بدو است - الخ » ، ورسالة في مبحث الفناء بالفارسية أولها « بدان أي طالب صادق - الخ » ، ورسالة في عقائد الصوفية أولها « الحمد للّه رب العلمين - الخ » ، ورسالة في الواردات بالعربية أولها « الحمد للّه الذي نقاب وجهه النور وحجاب
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 338
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٣٣٨