من أرض « أوده » ، فلما صار ابن تسع سنوات سافر للعلم إلى « گوپامؤ » وقرأ على الشيخ الهداد بن سعد اللّه العثماني الگوپاموى النحو والصرف ، ثم ذهب إلى بدايون ، ثم إلى دهلي وسكن بها عند الشيخ معز الدين البخاري ، وقرأ اللب والإرشاد والكافية في مدرسة دهلي ، ثم سافر إلى « حصار » وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا برهان الدين الملتانى ، وسافر معه إلى گجرات وقرأ بعض الرسائل في الفنون الرياضية على العلامة وجيه الدين العلوي الگجراتى ، وقرأ هداية الفقيه وأصول البزدوى على الشيخ مبارك الفاضل الگوالبرى ، وأخذ الحديث وأصوله عن الشيخ عبد الأول الحسيني الدولة آبادي وأسند الفصوص وشروحه عن الشيخ مصطفى الرومي ؛ وقرأ فاتحة الفراغ وله أربع وعشرون سنة ، ثم لازم الشيخ محمد غوث الشطارى الگواليرى وأخذ عنه الطريقة ، وأجازه الشيخ المذكور يوم عرفة من ذي الحجة الحرام سنة خمسين وتسعمائة بگجرات وأمره أن يربى المريدين ، فاستقام على تلك الخدمة سنتين ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين ، وأقام بالمدينة المنورة خمس سنوات عاكفا على الزهد والعبادة ، وكان يحج في كل سنة ، ثم رجع إلى الهند وتزوج بأحمدآباد ، واشتغل بها بالدرس والإفادة خمس عشرة سنة ، ثم ذهب إلى گواليار واعتكف على قبر شيخه سنتين ، ثم دخل آگره واعتزل بها مع القناعة والعفاف والتوكل والاستغناء ، كان لا يتردد إلى الأغنياء ولا غيرهم من الناس .
جمع ابنه عبد النبي ملفوظاته في كتابه جامع الكلم : ومن مصنفاته :
سراج السالكين ، وكنز الأسرار في أشغال الشطار ، وشرح الرسالة الغوثية والأوراد الصوفية ، وأنيس المسافرين ، وأسرار الدعوة ، ورسالة الصوفية ؛ توفى لسبع ليال بقين من جمادى الأولى سنة عشر وألف بمدينة آگره ، كما في « گلزار أبرار » .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 257
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٢٥٧