بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، وكان يحتسب على الشيخ برهان الدين الشطارى البرهانپورى ويقول : إنه مبتدع ، لاستماعه الغناء ولتواجده في ذلك ؛ توفى سنة ست وستين وألف بمدينة « برهانپور » ، فأرخ لوفاته بعض الناس من « ستون دين افتاد » كما في « تأليف محمدي » ، وفي « مرآة عالم » :
إنه توفى سنة ستين وألف ، وتاريخه « آه زان شيخ كامل » .
396 - مولانا عبد اللطيف السلطانپورى
الشيخ الفاضل العلامة عبد اللطيف الحنفي السلطانپورى ، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية ؛ قرأ الكتب الدرسية على الشيخ جمال الدين اللاهوري ، وأخذ المنطق والحكمة عن العلامة فتح اللّه الشيرازي ، ثم درس وأفاد وظهر فضله بين العلماء ، فجعله شاهجهان بن جهانگير معلما لولده « دارا شكوه » في حياة والده جهانگير فلم يزل يعلمه ، وكان شاهجهان يجزل عليه الصلات والجوائز ، فلما كف بصره رخصه إلى بلدته وأعطاه قرى عديدة ، فرجع إلى بلدته والتزم التفسير والموعظة مع الطريقة الظاهرة والصلاح ، كما في « بادشاهنامه » و « عمل صالح » .
وفي « مرآة عالم » : إن شاهجهان جعله معلما لولده عالمگير ، وقد سمع بختاور خان صاحب المرآة من عالمگير أنه كان يقول : إن له حقا عظيما على لأنى كل ما أخذت من العلوم والفنون أخذته عنه ، لأنه كان يجتهد في الإفادة ولا يتساهل في ذلك ، خلافا لغيره من الأساتذة فإنهم كانوا يراعون جانبي ويلاحظوننى فيتساهلون في تعليمي - انتهى .
توفى سنة اثنتين وأربعين وألف ، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من قوله « آفتاب علم را آمد كسوف » كما في « مرآة عالم » ، فما في « تذكرة العلماء » : إنه مات سنة ست وثلاثين وألف ، لا ينبغي أن يعتمد عليه .