401 - الشيخ عبد اللّه الحضرمي
السيد الشريف عبد اللّه بن حسين بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد اللّه ابن محمد ، بافقيه الحسيني الحضرمي الشافعي ، أحد علماء الإسلام الكبار ، ذكره الشلى في تاريخه ، قال : إنه ولد بتريم ، وحفظ القرآن على محمد با عائشة ، وحفظ الجزرية وقرأها عليه ، وحفظ بعد الإرشاد والملحة والقطر وعرضها على مشايخه ، وتققه بوالده حسين ، وأخذ عدة علوم عن الشيخ أبى بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين ، منها الحديث والعربية وأكثر العلوم الأدبية ، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد الرحمن بن علوي بافقيه ، ومن مشايخه عبد الرحمن السقاف ابن محمد العيدروس والقاضي أحمد بن حسين والقاضي أحمد بن عمر عيديد والشيخ أحمد بن عمر البيتى والشلى الكبير ، وأخذ التصوف عن أكثر مشايخه المذكورين ، ولبس الخرقة من غير واحد ، وجدّ في الطلب واعتنى بعلوم الأدب حتى اشتهر أمره وبعد صيته ، ثم دخل الهند واجتمع في رحلته هذه بكثير من أرباب الفضل والحال ، ثم قصد مدينة « كنور » وأخذ بها عن السيد الكبير بن محمد بن عمر بافقيه وغيره ، وحصل له قبول تام عند صاحبها الوزير عبد الوهاب ، وكان عبد اللّه بن حسين إذ ذاك شابا فرغب في صهارته وزوجه بابنته وأعطاه دست الوزارة ، فنصب نفسه للتدريس والإقراء ونفع العالمين فشاع ذكره شرقا وغربا ، وكان لا يقاوم في المناظرة ، وألف تآليف عديدة ، منها شرح الآجرومية ، وشرح الملحة ومختصرها ، وشرح مختصره ، وله رسائل بديعة ، وكان في صناعة النظم والنثر حاز قصب السبق ، وله قصائد غريبة ؛ قال الشلى : ورأيت له رسائل وأنا صغير ، أتى فيها بما لم يسبق إلى مثله ، كان أرسلها إلى سيدي الوالد ، ولم يتفق لي إلى الآن الوقوف على شئ من مؤلفاته ولا قصائده ،