أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، ولد ونشأ بنهرواله ، وتوفى والده في صباه فسافر إلى جانپانير ، ولازم الشيخ صدر الدين محمد الذاكر الجانپانيرى واشتغل بأذكار الطريقة الشطارية وأشغالها زمانا ، وسافر بأمر شيخه إلى « گواليار » سنة سبع وسبعين وتسعمائة ؛ وأدرك بها أبناء الشيخ محمد غوث وأصحابه ، وأدرك الشيخ نظام الدين الهداد النارنولى وكثيرا من المشايخ ؛ ثم رجع إلى جانپانير ، وانتقل منها بعد خرابها إلى « بروده » وتزوج بها واتخذها دارا وسكنا ، وسافر إلى « گواليار » مرة ثانية سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، وسافر إلى « برهانپور » لزيارة الشيخ عيسى ابن قاسم السندي ؛ توفى سنة سبع عشرة وألف ببتروده ، كما في « گلزار أبرار » .
395 - الشيخ عبد اللطيف البرهانپورى
الشيخ العالم الصالح عبد اللطيف الحنفي البرهانپورى ، الشيخ المشهور المتفق على ولايته وجلالته ، كان يعتقد بفضله وكماله عالمگير بن شاهجهان سلطان الهند ، يكرمه غاية الإكرام ويذكره في كثير من رسائله ويتواضع له ويتردد إليه ، وإن لم يستطع يبعث إليه الرسائل ، قلما يخلو أسبوع أو شهر من ذلك ، كما في « منتخب اللباب » .
وكان يشدد في الأمر والنهى ، ويحتسب على الناس ولا يخاف في اللّه أحدا ، وكان يتجر ويسترزق بها على وجه الحلال ، وما كانت له خادم غير صاحبته ، وكان لا يأذن لعامة الناس أن يدخلوا عليه ولا يفتح بابه لهم في كثير من الأحيان ، ولا يقبل النذور والفتوحات ، ولا يدع أحدا يبايعه .
وكان ناسكا صواما قواما ، ذاكرا للّه سبحانه في كل أمر ، رجاعا إليه في سائر الأحوال ، وقافا عند حدوده وأوامره ونواهيه ، آمرا