حرف العين المهملة
307 - خواجة عابد بن إسماعيل السمرقندي
الشيخ العالم الصالح عابد بن إسماعيل بن الهداد بن خواجة عزيزان البخاري السمرقندي ، كان من ذرية الشيخ شهاب الدين السهروردي ، ولد بعلىآباد على ثلاثة أميال من سمرقند ، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء بسمرقند ، ثم سافر إلى بخارا وولى القضاء بتلك البلدة ، ثم ولى شياخة الإسلام بها فاستقل بها مدة من الزمان ؛ ثم اشتاق إلى الحج والزيارة فقدم الهند في أيام شاهجهان بن جهانگير السلطان ، فأعطاه الخلع الفاخرة وستة آلاف من النقود فسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، ورجع إلى الهند فأعطاه عالمگير المنصب ثلاثة آلاف له وخمسمائة للخيل ، ثم أضاف في منصبه وولاه الصدارة مقام ميرك شيخ الهروي سنة إحدى وسبعين وألف ، ثم أضاف في منصبه وولاه على صوبه « مقاطعة » أجمير سنة سبع وسبعين وألف ، ثم على صوبه ملتان سنة إحدى وثمانين وألف ، وسافر إلى الحرمين الشريفين مرة ثانية سنة خمس وثمانين وألف فحج وزار ، ورجع إلى الهند ولقبه السلطان المذكور قليج خان وولاه صدارة الهند مرة ثانية سنة اثنتين وتسعين وألف ، وولاه على أقطاع بيدر سنة ست وتسعين وألف ، فخدمه في محاصرة گولكنده وأصابت كتفه قنبلة من المدافع فطارت يده ، فتأسف السلطان به وأرسل وزيره أسد خان لعيادته ، فرآه أنه جالس على المسند والجراح يأخذ قتات العظام من كتفه ويجذبها إلى الخارج وهو يشرب القهوة بيده الأخرى ويقول : إن الخياط محسن في عمله - وما كانت على جبينه علائم التعب ، ولما خرج أسد خان من عنده سمع أنه توفى إلى اللّه سبحانه ، وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين وألف ، كما في « حديقة العالم » ، ( 49 ) وفي