تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الصدر إلى برهانپور وأخذ عن الشيخ عيسى بن قاسم السندي وصحبه زمانا ورجع إلى بلاده ، وكان يسافر كل سنة إلى برهانپور لزيارة الشيخ عيسى المذكور ؛ مات في السابع عشر من ربيع الأول سنة أربع عشرة وألف ، كما في « گلزار أبرار » .

288 - مرزا صدر الدين الشيرازي

الشيخ العالم الكبير صدر الدين بن فخر الدين الشيرازي المشهور بمسيح الزمان ، كان من ذرية الحارث بن كلدة طبيب العرب ، ولد ونشأ بشيراز ، وقرأ أكثر العلوم المتعارفة على الشيخ بهاء الدين العاملي ، وقرأ بعض الكتب الطبية على محمد باقر بن عماد الدين محمود الشيرازي ، وقدم الهند سنة إحدى عشرة وألف ، وكان عمه زنبل بيگ دخل الهند قبله وتقرب إلى صاحب الهند فجاء وأخذ عن الحكيم على الگيلانى وتطبب عليه ، ثم وظفه أكبرشاه وأدخله في زمرة الأطباء ، ثم لقبه جهانگير بن أكبرشاه مسيح الزمان ، وأضاف في منصبه شاهجهان بن جهانگير حتى صار ثلاثة آلاف له ، ثم استكره المسيح المعالجة لاحتمال المضرة تورعا ، فولاه شاهجهان على العرض المكرر ، فاستقل به مدة ، ثم اشتاق إلى الحج والزيارة - وكان حج وزار قبله أيضا في أيام جهانگير - فسافر إلى الحرمين الشريفين وحج مرة ثانية ، ورجع إلى الهند فولاه شاهجهان على بلدة سورت واستقام أمره في ذلك ، كما في « بادشاه‌نامه » قال شاهنواز خان في « مآثر الأمراء » إنه كان عالما كبيرا ماهرا في الطب وسائر الفنون الحكمية شيعيا في المذهب دينا تقيا ، سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، وعاد إلى الهند واعتزل بلاهور وعكف على الدرس والإفادة ، ووظفه شاهجهان بخمسين ألف ربية في كل سنة - انتهى . وقال الداغستانى في رياض الشعراء : إنه قدم الهند في عنفوان