أضاف في منصبه حتى صار مع الأصل والإضافة أربعة آلاف له ، وأقطعه جهانگير أرضا بناحية قنوج ، ومنح صدر جهان في عهد صدارته من اقطاع الأرض في خمس سنوات ما لم يمنح الصدور السالفون في خمسين سنة ، وعاش مائة وعشرين سنة مع صحة حواسه وسلامة أفعاله ، كما في « سرو آزاد » .
قال البدايونى في منتخب التواريخ : إنه كان عالما فكها مزّاحا شاعرا مقل الشعر معجبا لنفسه كثير الهذر ، ولى الصدارة بعد رجوعه من توران ؛ قال : وكان السلطان أكبر بن همايون التيمورى في ذلك الزمان يأمر باخراج العلماء إلى الحجاز أو بلاد أخرى ، فهابه صدر جهان وقال ذات يوم : إني أخشى أن أكون ممن يجلون ! فأجابه نظام الدين ابن محمد مقيم الهروي الأكبرآبادى أنكم ما قلتم كلمة حق عند السلطان أبدا فلم تستحقون الجلاء - انتهى .
ومن أبياته :
هر تار زلف يار الهى بلا شود * وانگه بهر بلا دل ما مبتلا شود
توفى سنة عشرين وألف وله مائة وعشرون سنة ، كما في « مرآة العالم » ، وقيل إنه مات سنة سبع وعشرين وألف وقبره في پهانى .
287 - الشيخ صدر جهان المانكپورى
الشيخ الصالح صدر جهان بن أبي الفتح الموالى المانكپورى ، أحد المشايخ الشطارية ، ولد بقرية موال من أعمال مانكپور ، واشتاق إلى الحج والزيارة في عنفوان شبابه ، فسافر ووصل إلى مدينة دهار من مدن مالوه وأدرك بها معروف غريب اللّه الدهارى فلازمه وأخذ عنه ، ثم سافر معروف إلى الحرمين الشريفين وتركه لتربية ابنه تاج الدين عطاء اللّه فرباه وعلمه ، ومات معروف بالمدينة الطيبة ، فسافر