تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لما شاهدوه من غزير علمه وزهده وعدم قبوله العطاء إلا نادرا ، ثم رحل إلى الحجاز وحج وعاد إلى بروج ، ثم ذهب إلى مالوه سنة تسع وتسعين وتسعمائة وأقام بها برهة من الزمان ، ثم اشتاق إلى الزيارة النبوية فساق ركائب عزمه مسرعا إلى أحمدنگر ، وأقام بها سنة عند برهان شاه أمير تلك البلدة ، ثم خرج قاصدا للحرمين الشريفين ودخل بيجاپور فأقام بها خمس سنوات ثم خرج للحج ، فهيأ له إبراهيم عادل‌شاه صاحب بيجاپور أسباب السفر ومنحه سفينة من سفنه الخاصة كانت في إحدى البنادر من مملكته ، فركبها الشيخ مع أصحابه وأتباعه ووصل إلى مكة المباركة فحج في سنة خمس بعد الألف ؛ وذهب إلى المدينة المنورة وأقام بجبل أحد منها يدرس الطلبة ويربى المريدين ، وانتفع به خلق كثير أجلهم السيد أمجد مرزا - توفى بالمدينة سنة سبع وثلاثين وألف ودفن بالبقيع - والسيد أسعد البلخي نزيل المدينة المنورة والشيخ أحمد بن علي بن عبد القدوس الشناوي والشيخ أبو بكر بن أحمد بن قعود النسفي المصري والشيخ عبد اللّه بن ولى الحضرمي والشيخ محمد بن عمر بن محمد الحضرمي نزيل مكة المباركة والشيخ إبراهيم الهندي والشيخ محيي الدين المصري والملا شيخ بن إلياس الكردي نزيل المدينة والملا نظام الدين السندي نزيل دمشق والشيخ عبد العظيم محمد الحنفي المكي والشيخ حبيب اللّه الهندي البيجاپورى - وجماعة لا يمكن ضبطهم . وله حاشية على تفسير البيضاوي وهي مشهورة في بلاد الروم ، وله كتاب الوحدة ورسالة إراءة الدقائق في شرح مرآة الحقائق ورسالتان في الصنعة الجابرية ورسالة في الجفر وما لا يسع المريد تركه كل يوم من سنن القوم وتعريب « جواهر خمسه » للشيخ محمد غوث الگواليرى . قال ابن فضل اللّه المحبي في خلاصة الأثر : إنه كان يلازم الصلوات الخمس بالجماعة في المسجد النبوي عند الشباك الشرقي من الحجرة النبوية ، وكان له شهامة وسخاء مفرط فربما أرسل إليه من أقاصي البلاد وأدانيها في دور السنة مقدار مائة ألف قرش فلا يبقى منها شيئا ويصرفها على