لازمه ، وقرأ عليه صحيح البخاري من أوله إلى آخره ؛ مات ودفن بمقبرة إبراهيم بن عمر السندي .
169 - جمال الدين حسين بن الحسن الشيرازي
الأمير الفاضل حسين بن الحسن الحسيني الشيرازي نواب عضد الدولة جمال الدين بن فخر الدين ، كان من نسل القاسم الرسى بن الحسن بن إبراهيم الحسنى الطباطبائي ، نشأ بمدينة أحمدنگر من بلاد الدكن حيث كان والده من أركان الدولة ، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ، وتقرب إلى حسين نظامشاه صاحب أحمدنگر ، فأملكه الحسين ابنته خديجة سنة تسع وستين وتسعمائة ورفع مرتبته ، ولم يزل كذلك معززا مصدرا إلى أن مات حسين نظامشاه ، وولى مكانه والده مرتضى بن الحسين البحري سنة 972 ، وصار الحل والعقد بيد أمه خونره همايون ، فغضبت عليه وحبسته لعلة سنة 976 ، ثم لما أخذ الحل والعقد بيده مرتضى نظامشاه خلصه من الأسر وولاه الوكالة المطلقة ، فصار في خفض العيش والدعة ، ولما توجس صاحبه مرتضى بن الحسين منه خيفة غضب عليه وأخرجه إلى برهانپور مع زوجته خديجة فأقام بها زمانا ، ثم قدم آگره وتقرب إلى السلطان جلال الدين أكبر بن همايون التيمورى ونال المنصب ، وأضيف فيه حتى بلغ منصبه في آخر أيام السلطان المذكور إلى ثلاثة آلاف ، ولما قام بالملك جهانگير بن أكبرشاه جعل منصبه أربعة آلاف لذاته وألفين للخيل سنة 1024 وولاه على بهار - بكسر الموحدة - ثم أضاف في منصبه خمسة آلاف له وثلاثة آلاف وخمسمائة للخيل ، ولقبه عضد الدولة ، ومنحه إقطاعا من أعمال بهرائچ من أرض أوده ، وفي سنة 1030 رخصه بالعزلة لكبر سنه ووظفه بأربعة آلاف مرتبا في كل شهر ، فسكن بأكبرآباد وصنف كتابه فرهنگ جهانگيرى في اللغة الفارسية وعرضه على جهانگير المذكور سنة اثنتين وثلاثين ؛