تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
كتب الدقائق وسير الملوك والخلفاء ، وكان كثير الاعتقاد فيمن يثبت عنده صلاحه ، وكانت له بشاشة وجه ، وكان شجاعا شهما ذا سياسة للرعايا كثير الغزو والجهاد وقتال أهل الكفر ، ثم رماه الدهر بسهمه ففارق محل مملكته وتوجه إلى بيجاپور فمات بها . وكانت وفاته في سنة ست وخمسين وألف ، ودفن بمقبرة السادة والعرب تحت مدينة بيجاپور ، واعتنى السادة بتجهيزه ، وكان له مشهد عظيم ، كما في « خلاصة الأثر » .

175 - جهانگير بن أكبرشاه الگورگانى

السلطان نور الدين محمد جهانگير بن أكبر بن همايون بن بابر الگورگانى سلطان الهند ، ولد يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقين من ربيع الأول سنة سبع وسبعين وتسعمائة بأكبرآباد من بطن بنت الراجه پهارامل ، وتولى المملكة بعد والده يوم الخميس لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة أربع عشرة وألف ، وكان اسمه سليم سماه به والده على اسم الشيخ سليم بن بهاء الدين السيكروى ، لأن الشيخ بشر به والده قبل ولادته ودعا له ، فلما استقل بالملك لقب نفسه نور الدين محمد جهانگير ، وافتتح أمره بالعدل والسخاء وقرب إليه العلماء ، وكان صحيح العقيدة خلافا لوالده ، وهو سمع الحديث من الشيخ محمد سعيد الهروي المشهور بمير كلان ، وقرأ عليه شيئا من العلم بأمر والده ، وسمع أيضا من المفتى صدر جهان الپهانوى . وكان مدمن الخمر ، تزوج بمهز النساء بنت غياث الدين الطهراني وكانت عشيقته ، فخطبها بعد ما قتل بعلها شيرافگن خان فأبت ثم رضيت ، فتزوج بها ولقبها نور جهان‌بيگم ، فحببت إليه وملكت فؤاده حتى ألقى زمام السلطنة بيدها ، فدبرت لختنها شهريار بن جهانگير من زوجه الأخرى
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 122 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني