تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على الطعن والتشنيع على السلف الصالح ، لا سيما الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، وأمر باخراج الشيخ عبد اللّه بن شمس الدين السلطانپورى والشيخ عبد النبي بن أحمد الگنگوهى إلى الحجاز ، والقاضي جلال الدين الملتانى إلى أرض الدكن ، ونقل الشيخ الصالح محمد بن المنتخب الأمروهوى من خدمة مير عدل إلى حكومة بكر وسيوستان ؛ واجتمع لديه شرذمة من علماء الوثنيين والنصارى والمجوس ومن أحبار الهنود ومن الشيعة ، ومن أهل السنة والجماعة يباحثهم أصحابه في الديانات ، وكان كل واحد منهم يجتهد أن يرغبه إلى مذهبه ، وكانت تحته طائفة من الأميرات الوثنيات بنات ملوك الهند ، وكان پركوتهم برهمن وديبى برهمن صاحبيه في الظعن والإقامة يزينان له عبادة الأصنام وتعظيم النار والشمس ؛ فتدرج في الاجتهاد وترقى من الفروع إلى الأصول ، وقال بخلق القرآن ، واستحالة الوحي والتشكيك في النبوات ، وأنكر الجن والملك والحشر والنشر وسائر المغيبات ، وأنكر المعجزات ، وجوز التناسخ ، وحرم ذبح البقرة ، وحط الجزية عن أهل الذمة ، وأحل الخمر والميسر والمحرمات الأخر ، وأمر بايقاد النار في حرمه على طريق المجوس ، وأن يعظم الشمس وقت طلوعه على طريق مشركي الهند ، وبدل الكلمة الطيبة بقول : لا إله إلا اللّه أكبر خليفة اللّه ، فلما رأى الفتنة العظيمة بإشاعة تلك الكلمة أمر أن يتفوه بها في حرمه ، وأخذ البيعة عن أصحابه على ترك الرسوم والتقليد ، وسمى مذهبه دينا إلهيا ، وقرر أن الحق دائر بين الأديان كلها ، فينبغي أن يبتقتس من كلها أشياء ، وكان يسجد للشمس والنار في كل سنة يوم النيروز بالإعلان ، وشرع ذلك من سنة خمس وعشرين الجلوسية ، ورسم القشقة على جبينه يوم العيد الثامن من شهر سنبله ، وربط سلكا من الجواهر عن أيدي البراهمة تبركا ، فعرض عليه الأمراء الجواهر الثمينة في ذلك اليوم ووافقوه في ذلك الربط ، وربط في يده « راكهى » وهي