من العرب والعجم واستوطنوها ، وقضى جمهور العلماء الفحول ، الجامعون بين الفروع والأصول ، والمحيطون بالمعقول والمنقول ، الموصوفون بالديانة والصيانة ، بعد التدبر الوافي ، والتأمل الكافي ، في غوامض معاني الآية الكريمة
خ خ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، ،
« 1 » والأحاديث الصحيحة : إن أحب الناس إلى اللّه يوم القيامة إمام عادل ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني - وغير ذلك من الشواهد العقلية ، والدلائل النقلية ، قضوا بأن منزلة الإمام العادل عند اللّه فوق منزلة المجتهد ، وحيث أن حضرة سلطان الإسلام كهف الأنام أمير المؤمنين ظل اللّه على العالمين الملك أبو الفتح جلال الدين محمد أكبر الغازي - خلد اللّه ملكه أبدا ! هو أعدل الناس وأعقلهم وأعلمهم باللّه ، فلو رجح أحد الجانبين في المسائل المختلفة فيما بين المجتهدين لتسهيل معيشة بني آدم ، وبمصلحة تدبير العالم ، بذهنه الثاقب ، وفكره الصائب ، وحكم بذلك كان هذا مقررا متفقا عليه ، ولزم اتباعه ، وتحتم على عموم البرية ، وكافة الرعية ، وكذلك إذا شرع أمرا وأصدره ولم يكن مخالفا لنص وكان سبب إصداره ترفية العالمين لزم العمل به ، وكان مخالفته سببا لسخط اللّه في الآخرة والخسران في الدين والدنيا ، حرر هذا المرسوم الحق بمشهد من علماء الدين الفقهاء المهتدين حسبة للّه تعالى وإظهارا لحقوق الإسلام - وكان ذلك في شهر رجب سنة سبع وثمانين وتسعمائة » .
فألجأ السلطان الشيخ عبد اللّه مخدوم الملك والشيخ عبد النبي صدر الصدور والمفتى صدر جهان مفتى الممالك والقاضي جلال الدين الملتانى قاضى القضاة والشيخ نظام الدين البدخشي ورجالا آخرين من العلماء فأثبتوا توقيعاتهم على ذلك المحضر ، وانشرح به صدر السلطان وفتح أبواب الاجتهاد ، فجوز متعة النساء ونكاح المسلم بالوثنية ، حتى اجترأ
هامش
( 1 ) سورة 4 آية 59 .