تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كبار المشايخ ، قرأ العلم على شيخ الإسلام فريد الدين الشافعي الأودي وعلى غيره من العلماء وبرع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين البدايونى ، وسكن بدهلى عاكفا على الدرس والإفادة . وكان ذا زهد واستقامة وتورع وإقبال على الطاعة والإفادة والتدريس حسبة للّه سبحانه ، مخلصا له في دينه ودنياه ، وكان لا يأخذ البيعة من أحد ويقول : لو كان الشيخ حيا لرددت عليه الخلافة وقلت : إني لا أستطيع أن احمل تلك الأمانة ، وكان مع ذلك يحب أن يقتفى اثر الشيخ في الزهد والورع والعزيمة ، وكان يشتغل بمطالعة « فوائد الفؤاد » ويستحسنه جدا - كما في « سير الأولياء » . وهو ممن أدركه الشيخ محمد بن بطوطة المغربي وذكره في كتابه . ( قال ) ابن بطوطة : هو يعظ الناس في كل يوم جمعة ، فيتوب كثير منهم بين يديه ويحلقون رؤوسهم ويتواجدون ويغشى على بعضهم ، شاهدنه وهو يعظ فقرأ قارى بين يديه
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ * »
ثم كررها الفقيه علاء الدين ، فصاح أحد الفقراء من ناحية المسجد صيحة عظيمة ، فأعاد الشيخ الآية فصاح الفقير ثانية ووقع ميتا ، وكنت فيمن صلى عليه وحضر جنازته - انتهى . وكانت وفاة علاء الدين سنة اثنتين وستين وسبعمائة - كما في « خزينة الأصفياء » .

149 - الأمير علاء الدين البرنى

الأمير الكبير علاء الدين علاء الملك بن بار بيگ برلاس البرنى كان