تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والحكماء والعلماء والندماء عدد كثير لم يجتمع لغيره ، وكان يخطب له على منابر بلاده : سلطان العالم ، إسكندر الزمان ، خليفة اللّه في أرضه - انتهى . وله أبيات رقيقة رائقة بالفارسية ، منها ما أنشأه في مرض موته :
بسيار درين جهان چميديم * بسيار نعيم وناز ديديم اسپان بلندتر نشستيم * تركان گران‌بها خريديم كرديم بسى نشاط آخر * چون قامت ماه نو خميديم
مات سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة .

221 - محمد شاه البهمني

الملك المؤيد محمد بن الحسن البهمني محمد شاه السلطان المجاهد في سبيل اللّه قام بالملك بعد والده سنة تسع وخمسين وسبعمائة بأرض دكن ، وافتتح أمره بالعدل والسخاء ، وسار إلى بلاد التلنگيين سنة ثلاث وستين ، فقاتل أهلها ونهبها وغنم من الذهب والجواهر الثمينة ما لا يحصى ، وعاد إلى گلبرگه ، ثم صار في سنة أربع وسبعين إلى تلك البلاد ولما عرف صاحبها عجزه عن المقاتلة أرسل إليه يطلب المصالحة على مال يؤديه ، فأبى محمد شاه ثم اجابه إلى ذلك على ثلاثمائة فيل ومائتي فرس وألف وثلاثمائة هن وبلدة گولكند ، فأرسل إليه كل ذلك صاحبها وأرسل إليه سريرا مرصعا من الذهب والجواهر ، فرجع إلى گلبرگه وأرسل خمس الغنائم إلى الشيخ سراج الدين الجنيدى ليفرفها على من يستحقها من السادة والمشايخ . وفي تلك السنة قدم إليه صاحب بيجانگر وأخذ قلعة مدكل عنوة وقتل ثمانمائة من المسلمين ممن كانوا فيها ، فلما سمع محمد شاه اشتعل عضبا وحلف انه يقتل من الوثنيين مائة ألف في قصاص المقتولين ، ثم جعل ولده المجاهد ولى عهده وأوصى إليه وسار بتسعة آلاف فارس إلى صاحب