تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لم يكن له نظير في التذكير ، كان يجمع بين الطريقة والشوق واللطائف والظرائف وبيان الأسرار وكشف الحقائق ، وكان له صوت حسن شجى يأخذ بمجامع القلوب ، ذكر ووعظ عشرين سنة بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجى ، وكان يحضر مجالس وعظه خلق كثير من الملوك والأمراء والعلماء والشعراء وعامة الناس ، وكانوا يتأثرون بوعظه - ذكره البرنى في تاريخه .

171 - مولانا عماد الدين الغورى

الشيخ العالم الصالح عماد الدين الحنفي الغورى أحد عباد اللّه الصالحين . قتله محمد شاه تغلق الدهلوي ، وسبب قتله على ما في « أخبار الأخيار » أن محمد شاه قال له يوما من الأيام : إن الفيوض الإلهية لم تنقطع حتى اليوم ، فان ادعى أحد بالرسالة وصدرت عنه المعجزات فتصدقه أم لا ، فغضب العماد ولم يملك نفسه فقال بالفارسية : گه مخور - أي لا تأكل العذرة ، فأمر محمد شاه أن يذبحوه ويخرجوا لسانه عن فمه ، فامتثلوا أمره - رحمه اللّه .

172 - الشيخ عمر بن محمد الهندي

الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن أحمد بن منصور بهاء الدين الهندي الحنفي نزيل مكة . كان عالما بالفقه والعربية مع حلم وأدب وعقل وحسن خلق ، جاور المدينة مدة ، وحج سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، فسقط عن دابته فيبست أعضاؤه وبطلت حركته وحمل إلى مكة وتأخر عن الحج وانتقل إلى رحمة اللّه سبحانه - ذكره ابن فرحون في كتابه ونقل عنه الفاسي في