والقاضي حميد الدين الناگورى وغيرهما وأتوا به إلى بيته وكان القوال معهم يكرر البيت المذكور فلم يفق إلى ثلاثة أيام واشتدت عليه الحالة في اليوم الثالث إلى أن توفى إلى رحمة اللّه سبحانه ؛ كما في فوائد الفؤاد ، وكان ذلك يوم الاثنين الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وكان عمره يوم وفاته خمسين سنة ، وقيل : اثنتين وخمسين ، وقيل : خمسا وستين سنة ، كما في مهر جهانتاب .
قال الشيخ محمد بن بطوطة المغربي في كتابه : ان سبب تسمية هذا الشيخ بالكعكى انه كان إذا اتاه الذين عليهم الدين شاكين من الفقر أو القلة أو الذين لهم البنات ولا يجدون ما يجهزونهن « 1 » به إلى أزواجهن يعطى من اتاه منهم كعكة من الذهب أو الفضة حتى عرف من أصل ذلك بالكعكى - انتهى .
96 - قطب الدين الأيبك سلطان الهند
الملك الكبير قطب الدين الأيبك السلطان العادل الباذل جلب من تركستان في صغر سنه ، فاشتراه القاضي فخر الدين بن عبد العزيز الكوفي بمدينة نيساپور وعلمه القرآن والخط وغير ذلك ، ولما توفى القاضي المذكور اشتراه واحد من التجار المسلمين من أبناء القاضي وعرضه على شهاب الدين الغورى ، فاشتراه وجعله من خواصه فتدرج إلى الإمارة .
ولما سار نحو الهند في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة امره على عساكره وأقطعه ؟ ؟ ؟ وسامانة وكهرام وما والاها من البلاد والقلاع ، فقام قطب الدين بالملك وأحسن السيرة في رعيته ، ثم شن الغارة إلى ميرتها فملكها ، ثم سار إلى دهلي وقاتل صاحبها أشد قتال فهزمه ودخل دهلي وجعلها دار ملكه ، ثم سار إلى قلعة كول في سنة تسعين وخمسمائة ففتحها عنوة وأخذ الغنائم الكثيرة .
هامش
( 1 ) في الأصل والطبعة الأولى : يجهزوهن .