تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
حتى بلغ رتبة المشيخة ، كان مولده ومدفنه مدينة ميرتها وقيل : انه كان من نسل الإسكندر بن « 1 » فيلقوس المقدونوى « 1 » ؛ صرح به محمد بن الحسن المندوى في گلزار ابرار .

93 - جلال الدين فيروز شاه الخلجى

الملك المؤيد فيروز بن يغرس الخلجى جلال الدين فيروز شاه السلطار الصالح الحليم كان مير جامدار في أيام السلطان غياث الدين بلبن ومقطعا ببلدة سامانة ، وجعله حفيده معز الدين كيقباد في آخر أيامه عرض الممالك وأقطعه بلاد برن ، ثم لما كان معز الدين اعتراه داء أعيا الأطباء دواؤه « 2 » طمع الأمراء في الملك وصاروا طائفتين الأتراك والخلج ، فخرج فيروز إلى ظاهر البلدة ووقف على تل هناك فكاد الأتراك ان يقبضوا عليه ولكن اللّه سبحانه لما قيض له الملك لم يقدروا عليه وقتلوا ، فدخل فيروز القصر في سنة تسع وثمانين وستمائة واستقل بالملك وله سبعون سنة . وكان حليما كريما فاضلا ، اتفق الناس عليه بعد نفورهم عنه لحلمه وفضله وعفوه وكرمه ، أداه حلمه إلى قتله بعد سبعة أعوام من ملكه ، وقصته ان علاء الدين ابن أخيه كان شهما شجاعا منصورا زوجه بابنته وأقطعه مدينة كره وما والاها من البلاد وكان حب الملك ثابتا في نفسه الا انه لم يكن له مال الا ما يستفيده من غنائم الكفار ، فاتفق انه ذهب مرة إلى ديو گير حيث لم يبلغ إليها أحد من الملوك الماضية فأذعن له سلطانها بالطاعة وأهدى له هدايا عظيمة فرجع إلى مدينة كره ولم يبعث إلى عمه شيئا من الغنائم ، فأغرى الناس عمه به فأرسل اليه ، فامتنع من الوصول اليه فقال عمه : انا اذهب اليه وآتى به فإنه محل ولدى ، فتجهز في عساكره
هامش
( 1 - 1 ) كذا ، وفي دائرة المعارف : فيلبس المكدونى ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الطبعة الأولى : داؤه .