بنگاله سنة احدى وأربعين وستمائة فرأيت آثارا من خيراته ، قال : ان لبلاد لكهنوتى جناحين وفي كل منهما يجرى ماء گنگ يسمون الجانب الغربى الازال وبلدة لكهنوتى في ذلك الجانب ويسمون الجانب الشرقي بربنده وفي ذلك الجانب بلدة ديوكوت ، فبنى الجسر من لكهنوتى إلى لكهنور في جانب ومن آخر إلى ديوكوت مسيرة عشرة أيام ، وسبب ذلك ان في أيام المطر يغمر الماء تلك الأرض كلها فلا يصل الناس إلى العمرانات الا بالفلك .
قال : وشمس الدين الايلتمش سير اليه عساكره غير مرة وسار نحوه بنفسه سنة اثنتين وعشرين وستمائة وصالحه بمال يؤديه واستولى على بهار ورجع إلى دهلي ، وسير ولده ناصر الدين محمودا سنة اربع وعشرين وستمائة من بلاد اوده مع عساكره فقاتله قتالا شديدا فانهزم منه غياث الدين وقتل ، وكانت مدة سلطنته على بنگاله اثنتي عشرة سنة ، قال : وكان شمس الدين الايلتمش يذكره بالخير ويذكره بلقبه غياث الدين ويقول :
انه كان مستحقا لذلك اللقب - انتهى ؛ مات سنة اربع وعشرين وستمائة .
89 - فخر الدين عميد التونكى « 1 »
الفاضل الكبير فخر الملك فخر الدين عميد التونكى « 1 » أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال ، كان مستوفى الممالك في ارض الهند في أيام ناصر الدين محمود ابن الايلتمش السلطان الصالح .
وكان فاضلا كبيرا شاعرا مجيد الشعر ، له قصائد غراء بالفارسية أورد بعضها عبد القادر البدايونى في منتخب التواريخ .
ومن شعره قوله :
منكه چون سيمرغ در يك گوشه مسكن كردهام * ماوراى مركز خاكى نشيمن كردهام
هامش
( 1 ) في الأصل : التولكى ، وفي الطبعة الأولى : النونكى .