عليه محمد شيران الخلجى وحبسه ، ثم خلص من الأسر وسار إلى دهلي وتقرب إلى قطب الدين ايبك سلطان الهند فاستعمله على بنگاله فضبط البلاد وأحسن السيرة في الناس ، ولما مات قطب الدين استقل بالملك وتلقب بعلاء الدين فخضعت له العباد ودانت له البلاد .
وكان ملكا فاتكا غشوما متكبرا ، بدل سيرته في آخر امره فتعدى على الناس وأمعن في الظلم فخرج عليه الأمراء وقتلوه ، وكانت مدة سلطنته سنتين ؛ كما في طبقات ناصري ، والذي يظهر من ذلك أنه قتل نحو سنة تسع وستمائة .
88 - حسام الدين عوض بن الحسين الخلجى
السلطان العادل الكريم حسام الدين عوض بن الحسين الخلجى السلطان غياث الدين الشهيد ملك بنگاله ، ولد ونشأ ببلاد الغور وقدم الهند ، فسار إلى بنگاله وتقرب إلى محمد بن بختيار الخلجى وقاتل الكفار ، ولما قتل على مردان الخلجى سنة تسع وستمائة اتفق الناس عليه وبايعوه فاستقل بالملك وتلقب غياث الدين .
وكان ملكا عادلا كريما باذلا شجاعا محبا لأهل العلم محسنا إليهم مشكور السيرة في الناس ، اجتمع اليه السادة والأشراف من كل ناحية فأحسن إليهم وغمرهم بجوده وإحسانه ، وساس الناس أحسن ما يكون ، وله عقل ودين وميل إلى معالى الأمور .
ومن مآثره الجميلة انه بنى جسرا كبيرا من لكهنوتى إلى لكهنور في الشعبة الغربية من نهر گنگ ومن جانب آخر إلى ديوكوت في الشعبة الشرقية ، وطول الجسر مسيرة عشرة أيام ، فاستراح الناس به وكانوا قبل ذلك يصلون إلى العمرانات في أيام المطر بالفلك .
قال القاضي منهاج الدين الجوزجاني في طبقات ناصري : انى دخلت